2026-06-10 - الأربعاء
المدن الصناعية: الجلوس الملكي مناسبة وطنية لاستذكار مسيرة الإنجاز nayrouz مبارك ترفيع خالد عبدالرحمن علي المجالي إلى رتبة عميد nayrouz السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة nayrouz مجلس نقابة الفنانين الأردنيين يعقد جلسته مرتدياً قمصان المنتخب الوطني nayrouz وزيرا الأشغال والدولة للشؤون الخارجية يتفقدان مشروع صيانة السكن الوظيفي لموظفي الخارجية nayrouz السرحان يكتب من الأردن إلى المغرب: شهادة تقدير وإشادة بجهود الأستاذ الدكتور ياسين زغلول nayrouz الشيخ فيصل الحمود يهنئ الملك عبد الله الثاني بذكرى الجلوس الـ 27: عرسٌ وطنيٌّ يجسدُ مسيرةَ الإنجازِ والنهضةِ الأردنية nayrouz الشرطة المجتمعية في إقليم الشمال توزّع ملصقات داعمة للمنتخب الوطني قبل تصفيات كأس العالم 2026...صور nayrouz الفايز وأبو حماد يهنئان الباحث حسني يعقوب بمناسبة نيله درجة الماجستير nayrouz رواد الحركة الرياضية والشبابية يستذكرون الراحل محمد جميل أبو الطيب في ذكرى وفاته nayrouz وزارة الشباب تدعم ثقافة الملكية الفكرية بورشة متخصصة للشباب والرياديين nayrouz عبدالله نايف العبداللات يهنئ العميد الركن فاروق مريف العبداللات بمناسبة الإنعام بوسام الكوكب من الدرجة الثانية nayrouz الحارس الذي اكتشفه الاسطورة برهومة nayrouz عطا الله الجبور يهنئ ابنه ضيف الله بمناسبة تخرجه من جامعة آل البيت nayrouz مدارس ميار الدولية تحتفي بطلبتها المتفوقين في حفل تكريمي يجسد ثقافة التميز والإنجاز nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجيش والثورة العربية الكبرى.. مرتكزات الدولة الحديثة ومسيرة البناء الوطني nayrouz الزبن يكتب في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين.. عهدٌ يتجدد وولاءٌ لا يتبدل" nayrouz من مغاير مهنا.. طلاب البادية الوسطى يجسدون قيمة العلم والانتماء nayrouz مجموعة أردن العطاء والانتماء تهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال والجلوس الملكي nayrouz توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا nayrouz

خبراء بيئة ومياه: أمطار الخير تعيد الحياة للينابيع وتعزّز التوازن البيئي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 شهدت عديد مناطق المملكة خلال الآونة الأخيرة هطولاً مطريًا أسهم في إحداث تغيرات بيئية ملموسة، ما أعاد تسليط الضوء على العلاقة الحيوية بين مياه الأمطار والينابيع الطبيعية في الأردن.
هذه الأمطار لم تقتصر آثارها على تحسين المشهد البيئي العام، بل انعكست بشكل مباشر على تغذية المياه الجوفية ورفع منسوب الخزانات المائية، ما أسهم في استدامة عدد من الينابيع التي تعد مصدرًا رئيسيًا للمياه في بعض المناطق.
وفي ظل هذا التحسن، برز أثر بيئي إيجابي تمثل في تحسين جودة المياه، حيث ساعدت زيادة التغذية الجوفية على تخفيف تركيز بعض الملوثات، الأمر الذي انعكس بدوره على صحة النظم البيئية المحيطة بالينابيع.
كما أسهم الهطول المطري في تعزيز البيئة الطبيعية، من خلال تنشيط الغطاء النباتي ودعم التنوع الحيوي، بما يعكس أهمية إدارة مياه الأمطار كعنصر أساسي في حماية الموارد المائية وتحقيق التوازن البيئي، في ظل شح مائي ملحوظ .
بدورها، أكدت وزارة المياه على لسان ناطقها الإعلامي عمر سلامة، أن الهطولات المطرية الحالية تبشر بموسم مائي جيد، وستسهم بشكل ملموس في تحسين مخازين السدود والمياه الجوفية.
وأوضحت الوزارة، أن أي هطول مطري يساهم عادة بتغذية 3–5٪ بالمئة من المياه الجوفية، التي شهدت تراجعًا خلال السنوات الماضية نتيجة التغيرات المناخية وزيادة الضخ الجائر، خاصة خلال العامين الماضيين، حيث لم يتجاوز الهطول المطري العام الماضي 40٪ من المعدل السنوي المعتاد.
وأشارت الوزارة إلى أن الهطول المطري حتى اليوم وصل نحو 90٪ من مجموع هطول العام الماضي، ما يعكس تحسنًا واضحًا في الوضع المائي.
وأضافت الوزارة، أنها تعمل بكل جد للاستفادة من هذه الهطولات، من خلال استغلال مياه الفيضانات في سد شعيب وتخزينها في قناة الملك عبد الله، إضافة إلى إزالة جزء من الرسوبيات في سد الموجب. وفي شمال المملكة، يتم الاستفادة من مياه الفيضانات لتخزينها في سد وادي العرب، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي والاستدامة البيئية.
وقال رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر شوشان، إنّه في الحالة الأردنية لا يمكن التعامل مع الأمطار بوصفها ظاهرة موسمية عابرة، بل كعنصر محوري في التوازن البيئي والأمن المائي والاقتصادي، لا سيما في ظل التغير المناخي وتسارع وتيرة الجفاف.
وأوضح شوشان، أن الأمطار تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي الطبيعي في الأردن، من خلال إعادة تغذية المياه الجوفية، خصوصًا في الأحواض المائية في المرتفعات الشمالية والوسطى، إلى جانب تعزيز المخزون المائي في السدود، خاصة في المناطق الجنوبية، رغم محدودية معدلات التغذية الطبيعية.
كما تسهم في دعم استدامة الغطاء النباتي في الغابات والمراعي، والحد من التصحر وتدهور التربة، وتنظيم الدورة البيئية للكائنات الحية في المناطق شبه الجافة، فضلًا عن تحسين خصائص التربة وخفض درجات الحرارة المحلية.
وأشار إلى أنه في ظل شح الموارد المائية، يمكن اعتبار الأمطار موردًا بيئيًا استراتيجيًا، لما لها من دور مباشر في تعزيز الأمن المائي الوطني، والتكيف مع آثار التغير المناخي، شريطة إدارتها بفعالية من خلال الحصاد المائي وتطوير البنية التحتية الملائمة، بما يعزز مرونة المجتمعات المحلية والزراعية، ويقلل الاعتماد على المياه الجوفية المستنزفة، ويرتبط بمفهوم السيادة البيئية واستدامة الموارد الطبيعية.
وبيّن شوشان، أن هناك فرقًا جوهريًا بين الأمطار المنتظمة والأمطار الغزيرة أو الوميضية؛ إذ تسهم الأولى في تغذية آمنة وتدريجية للمياه الجوفية، وتحسين خصوبة التربة، ودعم الزراعة البعلية، والحد من الانجراف والتعرية، بما يعزز استدامة الموائل الطبيعية، خاصة في شبكة المحميات الوطنية.
في المقابل، تؤدي الأمطار الغزيرة والمفاجئة إلى فيضانات وانجرافات تُلحق أضرارًا بالأراضي الزراعية والبنية التحتية، وتُفقد التربة إنتاجيتها، وتُسرّع مظاهر التصحر، فضلًا عن تهديدها للسلامة العامة، خصوصًا في الأودية والمناطق الحضرية غير المهيأة.
وختم شوشان بالتأكيد على أن الأمطار تشكل محددًا رئيسيًا للاستقرار البيئي وحماية التنوع الحيوي في الأردن، معتبرًا أن الاستثمار في إدارة مياه الأمطار، والحصاد المائي، والتخطيط الحضري القائم على فهم المخاطر المناخية لم يعد خيارًا بيئيًا، بل ركيزة أمنية وطنية واستراتيجية.
وأوضح أستاذ علوم المياه في الجامعة الأردنية سابقًا الخبير إلياس سلامة، أن الهطولات المطرية الأخيرة التي شهدها الأردن بمناطقه كافة، أسهمت بشكل ملموس في زيادة تغذية المياه الجوفية ورفع منسوب الخزانات الجوفية، ما ساعد بدوره على تحسين توفر المياه وتقليل الضغوط على الموارد المستنزفة.
وأضاف سلامة، أن الأمطار ساهمت أيضًا في تخفيف تركيز الملوثات في بعض الينابيع، الأمر الذي انعكس إيجابًا على جودة المياه وصحة النظم البيئية المحيطة بها.
وأشار إلى أهمية توعية المواطنين حول كيفية استخدام المياه المستفادة من الأمطار بطريقة مستدامة، بما يضمن استمرار الفائدة البيئية والمائية.
وأكد الخبير سلامة، أن هذه التطورات كان لها أثر مباشر على تعزيز البيئة الطبيعية والنظم البيئية المحيطة بالينابيع، بما في ذلك دعم الغطاء النباتي والتنوع الحيوي، ما يعكس دور الأمطار ليس فقط كمورد مائي، بل كعامل أساسي في الحفاظ على التوازن البيئي في المملكة.
وأشار إلى أن الأمطار الأخيرة، شكلت ثورة بيئية ومائية بالنسبة للأردن، بعد فترة طويلة شهدت جفاف العديد من الينابيع واستنزاف التربة واستغلال المياه الجوفية أكثر مما تتحمل.
وأكد، أن هذه الأمطار ساهمت في تغذية المياه الجوفية بشكل جيد ورفد السدود بكميات معتبرة من المياه، ما انعكس إيجابًا على التربة والزراعة بشكل عام.
وأضاف الخبير سلامة، أن الهطولات المطريّة أعادت تدفق الكثير من الينابيع المهمة للمحاصيل البعلية، وساهمت في استعادة صحة المياه الجوفية، ما انعكس بدوره على جودة التربة ونوعية المياه الخارجة من هذه الينابيع. وأكدوا أن الوضع أصبح مطمئنًا نسبيًا، مع الأمل في استمرار الهطول المطري لتغطية الاحتياجات المائية للأردن، وتقليل الاعتماد على استنزاف المياه الجوفية.
وأشار إلى أن هذا التحسن البيئي يأتي بالتوازي مع تنفيذ مشروع تحلية المياه في العقبة، الذي تشرف عليه الحكومة وعدد من الجهات الوطنية المعنية، والمتوقع أن يسهم خلال السنوات الست المقبلة في تعزيز الأمن المائي الوطني، وتحقيق توازن مستدام بين الينابيع والسدود والمياه الجوفية، وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية.