2026-04-02 - الخميس
العجارمة تستقبل الرماضنة في جولة تفقدية لمدرسة البيادر المهنية للبنات nayrouz سفارة واشنطن تحذّر من هجمات للفصائل المسلحة في وسط بغداد nayrouz أيمن سماوي يزور نقابة الفنانين مهنئاً بمجلسها الجديد nayrouz الجيش يحبط محاولتي تهريب وتسلل على الواجهتين الغربية والشمالية nayrouz الحباشنة يكتب “لا” أردنية تهزّ المشهد… لا لقاء مع نتنياهو في ظل التصعيد nayrouz انطلاق البرامج التدريبية لوزارة الشباب في العاصمة عمان nayrouz بنك أردني يباشر إجراءات الحجز على رجل أعمال بارز بسبب مطالبات مالية مستحقة nayrouz وظائف حكومية شاغرة .. ومدعوون آخرين للمقابلات (اسماء) nayrouz البحوث الزراعية وشركة "فال" يوقعان اتفاقية مشروع بحثي مشترك nayrouz سفارة واشنطن تحذّر من هجمات للفصائل المسلحة في وسط بغداد nayrouz رئيسة المفوضية الأوروبية: سنعمل مع الشركاء لضمان حرية الملاحة في هرمز nayrouz سقوط شخص من الطابق الرابع في مستشفى الجامعة الأردنية وحالته سيئة nayrouz انطلاق فعاليات البرامج التدريبية لوزارة الشباب في مراكز محافظة العقبة nayrouz الزبن : التوجيه المهني مسؤولية وطنية وتربوية تتطلب مشاركة جميع مكونات العملية التعليمية والمجتمع nayrouz المصري تتابع سير العملية التعليمية في مدرسة عنبة الثانوية الشاملة للبنين nayrouz العقيل يتفقد مدارس الموجب nayrouz استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة nayrouz وزارة الشباب تطلق برامج تدريبية لتعزيز مهارات الشباب في المراكز الشبابية nayrouz وفد من البريد الأردني يزور المؤسسة السورية للبريد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

الفاهوم يكتب عمالة الأطفال وحق الطفولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في الأزقة الخلفية لبعض المدن، وفي الحقول البعيدة عن أعين الرقابة، وداخل ورشٍ صغيرة بلا لافتات، يعمل أطفالٌ كان ينبغي أن يكونوا على مقاعد الدراسة. فهم لا يملكون عقودًا ولا حماية، وغالبًا لا صوت لهم يسمع. ومن الواضح الآن بأن عمالة الأطفال في عام 2025 لم تعد ظاهرة هامشية، بل قضية حقوقية واقتصادية مركّبة تكشف اختلالات أعمق في منظومة الحماية الاجتماعية وسوق العمل، وتضع المجتمع أمام مرآة خياراته الصعبة.

تشير تقديرات منظمة العمل الدولية واليونيسف إلى أن عمالة الأطفال ما تزال تحديًا عالميًا، مع تمركزٍ واضح في القطاعات غير المنظمة، والأعمال الخطرة، والأنشطة العائلية غير المأجورة. وفي المنطقة العربية، تتضاعف حساسية القضية بفعل الفقر والبطالة والهشاشة الاقتصادية وتداعيات الأزمات المتلاحقة، فتجد بعض الأسر نفسها أمام خيارات قاسية يكون ثمنها طفولة مبتورة، تُستبدل فيها الدفاتر بأدوات العمل، والأحلام بأعباء لا تليق بسنٍ صغيرة.

في الأردن، ورغم الإطار التشريعي الذي يجرّم أسوأ أشكال عمالة الأطفال ويحدد سنّ العمل وشروطه، تكشف تقارير رسمية ودراسات وطنية أن الظاهرة لا تزال قائمة بأشكال متعددة. فعلى سببين المثال لا الحصر، يعمل أطفال في الزراعة والإنشاءات والورش الحرفية والخدمات، وأحيانًا في أعمال تُشكّل خطرًا مباشرًا على صحتهم وسلامتهم. وتبقى أسوأ أشكال عمالة الأطفال تلك التي يقومون بها مرغمين كالتسول المنظّم، والعمل القسري، والاستغلال الاقتصادي، والاتجار بالأطفال لأغراض العمل وتعد الأكثر خفاءً والأصعب كشفًا.

والأخطر والمقلق أن بعض هذه الحالات لا يُنظر إليها بوصفها انتهاكًا، بل تُبرَّر تحت عناوين مضلِّلة مثل "المساعدة الأسرية” أو "تعلم المهنة مبكرًا”. غير أن المعايير الدولية واضحة تشير بأن كل عمل يحرم الطفل من التعليم، أو يعرّضه للخطر، أو ينتهك كرامته، هو انتهاك صريح لحقوقه. وقد أكدت اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات منظمة العمل الدولية (رقم 138 و182) أن حماية الطفل ليست نصا قانونيًا، بل التزامًا أخلاقيًا ودوليًا لا يقبل التأجيل.

وتتقاطع عمالة الأطفال، في كثير من الحالات، مع الاتجار بالبشر، خصوصًا عندما يُستغل الأطفال عبر وسطاء، أو يُنقلون من بيئاتهم للعمل في ظروف قسرية، أو تُصادر أجورهم. وغالبًا ما تبقى هذه الحالات خارج الإحصاءات الرسمية، ما يستدعي دورًا أكبر للإعلام الاستقصائي في الكشف والتوثيق، مع الالتزام الصارم بعدم تعريض الضحايا لمخاطر إضافية أو انتهاك خصوصيتهم.

ويؤكد خبراء الطفولة أن معالجة عمالة الأطفال لا يمكن أن تكون أمنية أو قانونية فقط. فالتجريم وحده، دون بدائل اقتصادية وتعليمية حقيقية، قد يدفع الظاهرة إلى مزيد من السرية. المطلوب مقاربة شمولية تبدأ بالوقاية عبر دعم الأسر الفقيرة، وتحسين جودة التعليم، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، ولا تنتهي بالاستجابة التي تشمل التفتيش الفعّال، وإعادة تأهيل الأطفال، ومساءلة المستغلين.

في هذا السياق، تلعب منظمات المجتمع المدني—بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين—دورًا محوريًا في الرصد والتوعية وتقديم المساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين. كما تتعاظم أهمية الإعلام المسؤول في تحويل الأرقام الجافة إلى قصص إنسانية حيّة، تُحرّك الرأي العام وتدفع صُنّاع القرار إلى الفعل، لا الاكتفاء بالإدانة اللفظية.

إن اي تقرير مهني يتعلق بعمالة الأطفال عليه ان لا يكتفي بوصف المشهد، بل يحفر في الجذور ويطرح عددا من الاسئلة : لماذا يخرج الطفل إلى العمل؟ أين دور المدرسة ولماذا تغيب؟ كيف يعمل سوق العمل غير المنظم؟ ومن يستفيد من صمت المجتمع؟ وهو، في الوقت ذاته، يلتزم بميثاق أخلاقي صارم يحمي هوية الأطفال، ويتجنب الوصم، ويمنح الضحية كرامتها قبل أي سبق صحفي.

يمكن لعام 2026 أن يكون نقطة تحوّل إذا ما تحوّل الوعي إلى سياسات، والتقارير إلى أدوات مساءلة، والتعاطف إلى حلول مستدامة. فعمالة الأطفال ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة خيارات قابلة للتغيير. والطفل الذي يُنقذ اليوم من العمل القسري هو مواطن الغد، الذي يستحق فرصة عادلة في التعليم والحياة، ومستقبلًا لا يُبنى على حساب طفولته.