عقدت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، الخميس، جلسة استجواب الفنان فضل شاكر في أربع ملفات أمنية، استمرت ساعتين ونصف الساعة، وذلك بعد صدور أحكام غيابية سابقة ضده تراوحت بين الأشغال الشاقة و15 سنة
وحضر الجلسة القاضي نضال الشاعرمفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة، ووكيلة شاكر المحامية أماتا مبارك. وطلب شاكر ووكيلته أن تكون الجلسة سرية، حيث لم يُسمح للإعلاميين أو المحامين غير الموكلين بالحضور.
أُرجئت المحاكمة إلى 12 فبراير المقبل للاستماع إلى الشهود، من بينهم الشيخ أحمد الأسير. وكانت محكمة الجنايات في بيروت قد أرجأت محاكمة شاكر والأسير وأربعة آخرين في قضية محاولة قتل مسؤول "سرايا المقاومة" في صيدا هلال حمود عام 2013، بسبب عدم اكتمال الخصومة.
وكانت المحكمة العسكرية قد حددت 25 نوفمبر الماضي موعدًا لبدء محاكمة شاكر في أربع دعاوى تتعلق بـ: الانتماء إلى تنظيم مسلح وتمويله، وحيازة أسلحة غير مرخصة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها.
وسلّم الفنان اللبناني نفسه إلى الجيش في 5 أكتوبر 2025 عند مدخل مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، على خلفية أحداث بلدة عبرا عام 2013 التي شهدت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا، قبل أن يسيطر الجيش على المجمع الذي كان يتخذه الأسير وأنصاره مقراً لهم، بما في ذلك شاكر، الذي توارى عن الأنظار لسنوات.
وفي 2020، أصدر القضاء العسكري حكمين غيابيين ضده؛ الأول بالسجن 15 عامًا مع الأشغال الشاقة بعد إدانته بتقديم خدمات لوجستية لأعمال إرهابية، والثاني بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية لتمويل جماعة الأسير وتأمين أسلحة وذخائر لها.
وأكد شاكر مرارًا عبر محاميه براءته من جميع التهم، مشددًا على أنه لم يشارك في إطلاق النار على الجيش خلال أحداث عبرا.
يُذكر أن فضل شاكر اقتصر ظهوره خلال السنوات الماضية على بعض المقابلات الإعلامية المحدودة والإصدارات الغنائية القليلة، قبل أن يعود مؤخرًا إلى الساحة الفنية بأغاني جديدة، أبرزها "كيفك ع فراقي" مع نجله محمد، والتي حصدت أكثر من 113 مليون مشاهدة عبر قناته الرسمية على يوتيوب منذ طرحها في يوليو الماضي.