2026-06-10 - الأربعاء
انخفاض جديد على أسعار الذهب والليرات في الأردن بالتسعيرة الثانية الأربعاء nayrouz 45 سائقا يشاركون في الجولة الافتتاحية لبطولة الأردن لسباقات السرعة nayrouz البطوش يكتب :المشكلة ليست في الموظفين الذين غادروا nayrouz الغويري: القوات المسلحة الأردنية حصن الوطن وسياج أمنه nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية nayrouz مصر تدين الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت nayrouz مركز "بتسيلم" ينشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال لرضيع فلسطيني في الخليل قبل عدة أيام nayrouz هل يفعلها و يكسب جعفر حسان الرهان ؟ nayrouz الفنان زهير النوباني يتمنى الشفاء العاجل للفنانة الأردنية القديرة نادرة عمران nayrouz الفايز يكتب ضياء العوضي ونظام الطيبات.. لماذا أثارا كل هذا الجدل؟ nayrouz المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة nayrouz مونديال 2026 ينطلق الخميس وسط تحديات غير مسبوقة وطموحات عالمية nayrouz وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون عن عمر يناهز 83 عاما بعد صراع مع المرض nayrouz 14 شهيدا جديدا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ظهرا nayrouz العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن nayrouz أيلة ومركز الإسعاف الجوي الأردني يواصلان شراكتهما لتعزيز منظومة الاستجابة الطبية nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لبحث مجالات اجتماعية nayrouz اربد: جمعية الفاروق لرعاية الأيتام تطلق أول موظف رقمي ذكي nayrouz النعيمات يهنئون العميد الركن ايمن سليمان النعيمات بمناسبة الترفيع nayrouz ولي العهد يحيي نشامى القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في يوم الجيش nayrouz

قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تؤسس لاندماج اقتصادي حقيقي مشترك

{clean_title}
نيروز الإخبارية : أسست قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي لاندماج اقتصادي حقيقي بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، واستقطاب الاستثمارات للمشروعات الإستراتيجية الكبرى التي ينوي الأردن تنفيذها بمجالات المياه والطاقة والنقل والبنى التحتية وغيرها.

ومثلت القمة التي استضافتها العاصمة عمان خطوة استراتيجية تاريخية تعكس عمق العلاقة الأردنية الأوروبية والإرادة المشتركة لتطويرها بشكل عملي عبر خطوات عملية بمختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية والاستثمارية منها، ما يدعم الأردن في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.

ووضعت القمة العديد من الركائز لتدعيم شراكة الجانبين الاقتصادية، أبرزها تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتنظيم مؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار، وانضمام المملكة لمنتدى التحول العالمي للطاقة، والاتفاق على بحث فرص تعزيز استفادة الشركات الأردنية من آلية تبسيط قواعد المنشأ ومراجعة بنودها.

وقال اقتصاديون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تعزيز الشراكة بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي يتطلب دعم القدرات الإنتاجية الوطنية وتسهيل النفاذ الحقيقي للأسواق وتعميق الاستثمار ونقل التكنولوجيا، لتتحول اتفاقية الشراكة من إطار قانوني لمحرك حقيقي للنمو والتنمية المشتركة.

وأكد أمين سر غرفة التجارة الأوروبية في الأردن، المهندس فواز القطان، إن القطاع الخاص يثمن جهود جلالة الملك على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، والتي أثمرت عن تعزيز الدعم الاقتصادي والاستثماري وتفعيله بمختلف القطاعات الحيوية وزيادة الصادرات الأردنية.

وأكد القطان ضرورة أن تستفيد الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، من الفرص المتاحة لزيادة التجارة الحرة، وإقامة استثمارات مشتركة.

وأشار إلى أن الغرفة تروج جميع المميزات الموجودة للاستثمار في الأردن من حيث الاستقرار الأمني وقوة الجهاز المصرفي والمالي وكذلك تطور القطاعات الملازمة لها، ومنها قطاع الخدمات والنقل، بالإضافة إلى ميزة التصدير لنحو مليار شخص بوجود اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً كفاءة العمالة الأردنية والتطور الرقمي والتكنولوجي الذي أصبح تحديا كبيرا في أوروبا.

وأعرب القطان عن أمله في أن تترجم نتائج القمة بشكل سريع لمرحلة العمل والبدء بتحويل الاتفاقيات لواقع ملموس، مما يضع على عاتق الجميع جهوداً كبيرة للوصول إلى نتائج أفضل، بما فيها تصدير الأيدي العاملة ولا سيما من القطاع الصحي لوجود نقص كبير لدى بعض الدول الأوروبية في هذا المجال.

بدوره أشار رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بكلية الأعمال بالجامعة الهاشمية، الدكتور ماهر الخصاونة، إلى أن القمة مثلت خطوة استراتيجية تاريخية تعكس تطور العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتؤكد المكانة الجيوسياسية المتميزة للمملكة في منطقة الشرق الأوسط، كونها شريكًا استراتيجيًا للاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني والتنمية الاقتصادية، ومواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية المشتركة.

وأضاف الدكتور الخصاونة أن استضافة العاصمة عمان للقمة، يعبر عن ثقة المجتمع الدولي في دور الأردن المحوري كجسر بين الشرق والغرب، ومساهمته الفاعلة في دعم جهود السلام، واستضافة اللاجئين، وإدارة الأزمات الإقليمية، ما يعزز مكانته كشريك موثوق لبناء حلول مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.

واعتبر الخصاونة أن القمة وفرت فرصة لتعزيز التكامل مع أحد أكبر الأسواق العالمية، وتوسيع التعاون في التجارة والاستثمار ودعم النمو، وتشمل حزمة الدعم المالية والاستثمارية المقدرة بـ 3 مليارات يورو للفترة 2025–2027، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الأردني وزيادة مرونته واستقطار الاستثمارات.

وأكد الخصاونة أن القمة ستسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع أوروبا، من خلال فتح أسواق جديدة للصادرات الأردنية، ودعم المشاريع المشتركة في قطاعات الطاقة والمياه والتكنولوجيا، وتسهيل الاستثمار في البنى التحتية الاستراتيجية، ما يعكس أثرا إيجابيا على النمو وتوليد فرص العمل.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي مازن ارشيد، إن الانتقال من مرحلة الالتزام النظري إلى الفعالية الاقتصادية، يتطلب مقاربة عملية ترتكز على معالجة الاختلالات الهيكلية في الميزان التجاري بين الجانبين.

وأضاف "رغم أن حجم التبادل التجاري الإجمالي يتجاوز 4 مليار يورو، إلا أن الصادرات الأردنية نحو الاتحاد الأوروبي لا تزال دون الطموح، إذ استقرت عند مستويات تقارب 450 مليون يورو في الأعوام الأخيرة"

وشدد على ضرورة البدء بتبسيط قواعد المنشأ جذرياً، بما لا يقتصر فقط على تلبية شروط العمالة، بل يمتد ليشمل نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، مما يسمح للمنتج الأردني بالدخول إلى السوق الأوروبية الموحدة بميزات تنافسية تعوض تكاليف اللوجستيات والشحن.

وعلى صعيد الاستثمار المباشر، اعتبر ارشيد أن الفعالية تكمن في توجيه هذه التدفقات الرأسمالية نحو قطاعات الاقتصاد الأخضر والأمن المائي، مثل مشروع الناقل الوطني، حيث يمتلك الأردن فرصة ليصبح مركزا إقليميا للطاقة المتجددة.

ولفت إلى أن هذا النوع من الاستثمار يحقق أثرا مضاعفا في الاقتصاد الوطني، ولا يكتفي بتوليد فرص عمل، بل يرفع من معايير الإنتاج الوطنية لتطابق المواصفات الأوروبية، وهو ما يسهل تلقائيا عملية التصدير ويقلل من الفجوة التجارية.

وبين أن تعزيز الشراكة يعتمد على التحول نحو تصدير الخدمات الرقمية والابتكار، وهو قطاع لا تزال إمكاناته غير مستغلة بالكامل ضمن الاتفاقية الحالية، موضحاً أن الدعم المالي الأوروبي للأردن، يجب أن يوجه جزء منه نحو التحول الرقمي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على ضرورة دمج الشركات الناشئة الأردنية في سلاسل القيمة الأوروبية، الذي سيحول الأردن من مجرد شريك تجاري إلى شريك تقني، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي بعيدا عن تقلبات تجارة السلع التقليدية، ويحقق الاستفادة القصوى من منطقة التجارة الحرة الشاملة.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور علي المدادحة، إن جعل منطقة التجارة الحرة بين الجانبين أكثر فاعلية وتحقيق الاطلاق لإمكاناتها من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات المؤسسية والتجارية والتنموية، تعالج الاختبارات القائمة وتحول الالتزام السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

وأضاف أنه يمكن ذلك من خلال معالجة الاختلالات الهيكلية في الميزان التجاري، وتعزيز القدرات المؤسسية والتشريعية في الأردن، وتعظيم دور الاستثمار الأوروبي، ودعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدماج البعد التنموي والاجتماعي، والحوكمة والمتابعة والتقييم.

وأكد المدادحة أن جعل الشراكة بين الجانبين أكثر فاعلية يتطلب الاندماج الاقتصادي الفعلي عبر دعم القدرات الإنتاجية الأردنية وتسهيل النفاذ الحقيقي للأسواق وتعميق الاستثمار ونقل التكنولوجيا، لتتحول الاتفاقية من إطار قانوني لمحرك حقيقي للنمو والتنمية المشتركة.

وخلال القمة، أكد الأردن والاتحاد الأوروبي التزاما راسخا بإطلاق إمكانات التجارة والعلاقات الثنائية بينهما، وتعزيز التعاون الثنائي من أجل إطلاق العنان للإمكانات الكاملة لمنطقة التجارة الحرة المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة.

كما اتفقا بالعمل على مراجعة اتفاقية الشراكة ودراسة مختلف الإمكانات لتحديث وتطوير أجزاء معينة منها، لا سيما المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية والاستثمارية، لتواكب بشكل أفضل التحديات الحالية.

--(بترا)