شهدت إسرائيل، عصر السبت، حالة من القلق بعد تلقي عدد كبير من المواطنين رسائل نصية قصيرة تحمل تهديدات مباشرة مصدرها الظاهر أرقام بريطانية، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الأمنية والإعلامية.
وتضمنت الرسائل عبارة باللغة الإنجليزية:
"We are coming, look at the sky at midnight”
أي: "نحن قادمون، انظروا إلى السماء عند منتصف الليل”، في تلميح فُسِّر على أنه يحاكي سيناريوهات هجمات صاروخية مشابهة لتلك التي شهدتها المنطقة خلال ما يعرف بـ"حرب الأيام الـ12” بين إسرائيل وإيران.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن هذه الرسائل جاءت بعد أقل من أسبوع على موجة مشابهة وصلت إلى إسرائيليين، زعمت أنها تمثل "الفرصة الأخيرة للنجاة”، وكانت مرفقة بمعلومات شخصية، من بينها أرقام هويات، ما زاد من مستوى القلق والخطورة.
خبراء في الأمن السيبراني رجّحوا أن تكون هذه الحملة جزءًا من عملية حرب نفسية وتضليل إعلامي تقف خلفها جهات مرتبطة بإيران، في حين أكدت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل أن الرسائل "لا تتجاوز محاولة لبث الذعر”، دون وجود تهديد أمني مباشر.
وتزامن إرسال الرسائل مع تقارير عن اختراق حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود لشخصيات إسرائيلية بارزة، من بينها رئيس ديوان مكتب رئيس الوزراء تساحي برافرمان، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ووزيرة العدل السابقة أييليت شاكيد.
وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى "حنظلة” مسؤوليتها عن تلك الاختراقات، ونشرت مواد قالت إنها استُخرجت من حسابات الشخصيات المستهدفة، ما يعزز المخاوف من تصعيد جديد في حرب الفضاء السيبراني بين الطرفين.
ولا تزال الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع الحادثة عن كثب، وسط تحذيرات من استمرار الهجمات النفسية الرقمية كأداة موازية للصراع التقليدي.