شارك رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، في احتفال اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، بمشاركة رؤساء وأعضاء المجامع اللغوية العربية، ونخبة من العلماء والباحثين.
وفي كلمته التي ألقاها عن بُعد خلال الاحتفال الذي أقيم يوم السبت الموافق 10 كانون الثاني، طرح الدكتور البخيت تساؤلات جوهرية حول واقع اللغة العربية ومستقبلها، متوقفًا عند الجهود العربية المبذولة في خدمتها، ولا سيما المشاريع المعجمية الكبرى، مثل معجم الشارقة التاريخي ومعجم الدوحة التاريخي، مؤكدًا أن الاحتفاء بالمناسبات اللغوية يجب أن يقترن بحضور فعلي للغة العربية في واقع المجتمع ويومياته.
وأشار البخيت إلى أن اللغة العربية، على الرغم من تاريخها العريق ودورها الحضاري في ميادين العلم والمعرفة، ما تزال تعاني من محدودية الاستخدام السليم في الحياة العامة والتعليم الجامعي، لافتًا إلى أن الاعتماد الواسع على اللغات الأجنبية والترجمة المباشرة أسهم في إضعاف حضور العربية بوصفها أداة للتعلم والإنتاج العلمي.
وأكد أن التحديات المعرفية المتسارعة، ولا سيما في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، تستدعي إعادة النظر في آليات تمكين اللغة العربية، داعيًا إلى تفريغ الباحثين والأساتذة المتخصصين للعمل على قضايا اللغة، وتعزيز دورها في بناء القيم والهوية لدى الطفل والناشئ والأسرة والمجتمع.
وشدد رئيس المجمع على أن مستقبل اللغة العربية مرتبط بقدرتها على أن تكون جزءًا حيًا من المشروع المعرفي والتعليمي العربي، لا مجرد وعاء تراثي أو احتفالي، مؤكّدًا أهمية العمل المؤسسي المشترك بين المجامع اللغوية العربية لمواجهة التحديات الراهنة.