دعا ناشط دنماركي إلى نقل بلاط ولي عهد الدنمارك للإقامة في عاصمة غرينلاند نوك، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والثقافية بين كوبنهاغن والجزيرة، في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل غرينلاند وموقعها الاستراتيجي.
وقال نيل إيسبرسن، رئيس تحرير صحيفة «Netavisen Pio» والناشط والمحارب السابق في الحرب الأفغانية، في مقال رأي، إن الدنمارك مطالَبة بترسيخ وجودها الرمزي في غرينلاند، معتبراً أن وجود ولي العهد كريستيان أو أحد أفراد العائلة المالكة بشكل دائم في العاصمة نوك، إلى جانب تورشفن، من شأنه توحيد الروابط وتعزيز الثقة المتبادلة داخل المملكة.
وأضاف إيسبرسن أن تعلّم ولي العهد اللغتين الغرينلاندية والفاروية يُعد خطوة ضرورية لإظهار احترام الهوية المحلية في كلٍّ من غرينلاند وجزر فارو، مشيراً إلى أن ضعف العلاقات التاريخية خلق فراغاً تحاول الولايات المتحدة استغلاله حالياً.
ولفت إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تعزيز الوحدة الثقافية بين الدنمارك وغرينلاند، وضمان شعور السكان المحليين بأنهم جزء متكامل من المملكة الدنماركية، وليسوا مجرد منطقة ذات موقع جغرافي استراتيجي.
ويأتي هذا الطرح في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة، أن بلاده بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وهو ما أثار قلقاً واسعاً في أوروبا بشأن الطموحات الأميركية في الجزيرة القطبية.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن استطلاع أجرته شركة «Verian»، أن غالبية سكان غرينلاند يرفضون فكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة، مفضلين البقاء ضمن المملكة الدنماركية مع توسيع صلاحيات الحكم الذاتي.
يُشار إلى أن غرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءاً من المملكة، مع تمتعها بحكم ذاتي موسع منذ عام 2009، ما يمنحها مساحة أكبر في إدارة شؤونها الداخلية مع بقاء ملفات السيادة والدفاع والسياسة الخارجية بيد كوبنهاغن.