باشر مجلس النواب المصري الجديد أعماله، يوم الإثنين، عقب انتهاء أطول عملية انتخابية شهدتها البلاد منذ نشأتها.
وانعقد المجلس، الذي يمثل الغرفة الأولى للبرلمان، في مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة، حيث افتتح جلسة إجرائية مخصصة لأداء اليمين الدستورية وانتخاب رئيس للمجلس من بين أعضائه البالغ عددهم 596 نائبا، بينهم 568 منتخبا و 28 معينا بقرار رئاسي.
جلسة إجرائية ويمين دستورية
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا، يوم الأحد، المجلس إلى الانعقاد، عقب إصداره قرارين بتعيين 28 عضوا، نصفهم من السيدات.
وأوضح وزير الشؤون النيابية والقانونية، المستشار محمود فوزي، أن مجلس النواب يعقد في مستهل كل فصل تشريعي جلسة إجرائية تخصص لاتخاذ الإجراءات الدستورية، مبينا أن الجلسة تدار برئاسة أكبر الأعضاء سنا، ويعاونه أصغر عضوين، وفقا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية.
رئاسة نسائية للجلسة
وبحسب وسائل إعلام مصرية، ترأست النائبة عبلة الهواري، البالغة من العمر 79 عاما، الجلسة الافتتاحية للمجلس في فصله التشريعي الجديد، بمساعدة أصغر نائبين، وهما سامية الحديدي و سجى هندي، وكلتاهما في الخامسة والعشرين من العمر، في مشهد غير مسبوق تشهد فيه منصة رئاسة الجلسة ثلاث نائبات.
خريطة الأحزاب والمقاعد
وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات حصول المرأة على 160 مقعدا بنسبة تمثيل بلغت 26%، فيما تمكن 15 حزبا سياسيا من الفوز بمقاعد داخل البرلمان. ووفقا لبيانات رسمية، تصدر حزب "مستقبل وطن" النتائج بحصوله على 231 مقعدا، تلاه حزب "حماة وطن" بـ 91 مقعدا، ثم "الجبهة الوطنية" بـ 70 مقعدا، في حين حصل المستقلون على 109 مقاعد، بنسبة 18%.
كما توزعت بقية المقاعد على عدد من الأحزاب، بينها: الشعب الجمهوري، والمصري الديمقراطي، والوفد، والعدل، والإصلاح والتنمية، والنور، والتجمع.
أطول "ماراثون" انتخابي
وأسفرت الانتخابات عن برلمان تهيمن عليه أحزاب موالية للسلطة، تلاها المستقلون، بينما لم تتجاوز حصة أحزاب المعارضة مجتمعة 10% من إجمالي المقاعد. يذكر أن الانتخابات أجريت بنظامي الفردي والقوائم على مرحلتين، واستمرت لمدة 99 يوما، لتسجل أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر، منذ فتح باب الترشح في أكتوبر/تشرين الأول 2025.