تعد رياضة سباق الخيل في الأردن جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، وقد جسدنادي السباق الملكي الذي يعد ثالث اقدم مضمار لسباقات الخيل في الشرق الأوسط هذه العراقة عبر عقود من الزمن. بدأت رحلة هذا النادي من مطار ماركا القديم وصولاً إلى منطقة الطنيب، في مسيرة حافلة شهدت طفرة الرياضة ثم توقفها المفاجئ
.
عصر ماركا الذهبي (1951 - 1987)
تأسس نادي السباق الملكي رسمياً في عام 1951 في منطقة ماركا الجنوبية بعمان. تحت رعاية الملك الراحل الحسين بن طلال، وبإدارة وإشراف الشريف ناصر بن جميل، تحول مضمار ماركا إلى أيقونة رياضية واجتماعية.
لم يكن النادي مجرد مكان للسباق، بل كان وجهة أسبوعية تجمع النخبة والجماهير الاردنيه من كافة الأطياف لمشاهدة أقوى الخيول العربية والمهجنة.
و شهدت هذه الفترة تعاوناً وثيقاً مع أقطاب الفروسية في المنطقة، ومن أبرزهم الشخصية اللبنانية الشهيرة هنري فرعون، الذي ساهمت إسطبلاته وخبرته في رفد النادي بسلالات أصيلة عززت من مستوى المنافسات الدولية في الأردن.
الانتقال إلى الطنيب (1987 )
بحلول عام 1987، ومع التوسع العمراني الكبير في عمان والحاجة إلى منشأة أكثر حداثة، تقرر إغلاق مضمار ماركا ونقل النادي إلى منطقة الطنيب على طريق المطار.
التحديث: تم إنشاء مضمار الطنيب بمواصفات تقنية أفضل ومساحات أوسع لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المربين والخيول.
الطموح: كان الهدف أن يكون نادي الطنيب مركزاً إقليمياً لسباقات "المسار السريع" (Flat Racing)، وبالفعل استضاف النادي السباقات لعدة سنوات شهدت حماساً كبيراً.
رغم الآمال الكبيرة التي عُلقت على مضمار الطنيب، إلا أن شهد قراراً تاريخياً بـ إغلاق النادي وتوقف السباقات رسمياً. وقد عُزي هذا الإغلاق لعدة أسباب:
شهد ذلك العام إعادة هيكلة شاملة للعديد من المؤسسات الرياضية تزامناً مع المرحلة الانتقالية في المملكة وواجه النادي تحديات في صيانة المنشأة الضخمة وتأمين الدعم المالي المستدام للجوائز والرعايات.
تحول الاهتمامات: بدأ التركيز الرسمي والرياضي يتجه نحو أنواع أخرى من الفروسية، مثل قفز الحواجز وجمال الخيول العربية، مما أدى لتراجع الاهتمام بسباقات السرعة التقليديه واندثارها...
وفي الختام بقي إرث نادي السباق الملكي محفوراً في ذاكرة الأجيال التي عاصرت صولات وجولات الخيل في ماركا والطنيب. ورغم أن المضمار في الطنيب لا يوجد منه إلى مدرجه المشرف العالي ، إلا أن تاريخه يظل شاهداً على العصر الذهبي لرياضة كانت تجمع الأردنيين على حب الخيل والفروسية.
ومطلبنا نحن مالكي الخيول من الجهات المعنية انشاء مضمار رسمي في اي منطقة في الوسط .