بحث رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، خلال استقباله سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة قوه وي، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والبناء على الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدفع بالشراكة الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدما خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الجغبير، خلال اللقاء، أن الميزان التجاري ما يزال يميل بشكل واضح لصالح الصين، إذ تشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن صادرات الصين إلى الأردن تجاوزت نحو 5.1 مليار دولار، في حين لم تتعد الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية قرابة 318 مليون دولار خلال العام 2024، فيما بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى الصين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام نفسه نحو 271 مليون دولار مقابل 289 في العام الماضي، ما يعكس فجوة تجارية كبيرة تتطلب تكثيف الجهود المشتركة لمعالجتها من خلال دعم نفاذ الصادرات الصناعية الأردنية إلى السوق الصينية وفتح آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى.
وناقش الجانبان، بحضور المعنيين من الغرفة، أبرز التحديات التي تواجه الصادرات الصناعية الأردنية إلى الصين، لا سيما المتعلقة بالمتطلبات الإدارية والفنية وإجراءات المواصفات والتنظيم، خاصة ما يتصل بإجراءات الهيئة العامة للجمارك الصينية (GACC)، وبما يتعلق بصادرات المنتجات الغذائية إلى السوق الصينية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تعزيز قنوات التنسيق بين الجهات الرسمية والمعنية في البلدين والعمل على تسريع إجراءات التسجيل والاعتماد، بما يسهم في تسهيل دخول المنتجات الأردنية، وتعزيز تنافسية المنتج الوطني، وتوسيع حضوره في الأسواق الخارجية.
وبحث اللقاء كذلك فرص تعزيز الاستثمارات الصينية في الأردن، وأهمية توسيع نطاق الشراكات الصناعية المشتركة، خصوصا في القطاعات الواعدة التي تمتلك المملكة فيها مزايا تنافسية، بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، ورفع الطاقة الإنتاجية، وتوليد فرص عمل جديدة، إضافة إلى دعم الصادرات الصناعية وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.
كما تم التطرق إلى أهمية المشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية المتخصصة وتفعيل برامج الترويج المتبادل، باعتبارها أدوات رئيسة لربط الشركات الأردنية بنظرائها في الصين، وإتاحة المجال أمامها للوصول إلى مستوردين وشركاء محتملين، بما يعزز حضور المنتجات الأردنية في السوق الصينية والأسواق الآسيوية بشكل عام.
وشدد الطرفان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والبناء على ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وتحقيق توازن أكبر في التبادل التجاري، وبما ينسجم مع توجهات الأردن في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز انفتاحها على الأسواق العالمية