وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً تاريخياً ومفصلياً مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ينهي سنوات من الانقسام العسكري والإداري في شمال وشرق سوريا، ويقضي بالاندماج الكامل لقواتها ضمن هيكلية الدولة السورية.
إنهاء المظاهر العسكرية ودمج الأفراد
ينص الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس. وبموجب التفاهمات، سيبدأ دمج أفراد "قسد" ضمن ملاكات وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، مع اشتراط عدم ضم أي من "فلول النظام السابق" إلى هذه الهياكل الجديدة. كما بدأت قوات "قسد" بالانسحاب إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار الوطني.
السيادة الإدارية والحدودية
في تحول استراتيجي، تضمن الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل كامل. وفي محافظة الحسكة، سيتم دمج كافة المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، على أن تستلم الحكومة السورية جميع المعابر الحدودية في المحافظة.
استعادة الرئة الاقتصادية
وعلى الصعيد الاقتصادي، أفادت وكالة "رويترز" بأن الاتفاق يلزم "قسد" بتسليم حقوق جميع حقول النفط في البلاد للحكومة السورية، بما في ذلك الحقول الاستراتيجية في الحسكة، مما يعيد للدولة السورية السيطرة الكاملة على مواردها الطاقة لأول مرة منذ سنوات طويلة.
بهذا الاتفاق، تطوي الدولة السورية صفحة "الإدارة الذاتية" لصالح العودة إلى الإدارة المركزية وتوحيد المؤسسات العسكرية والمدنية تحت راية واحدة، ما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي وإعادة الإعمار.