أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة رسمية للانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة، في تطور لافت يعكس اتساع نطاق المبادرة الدولية الجديدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وذلك وفق ما نقلته قناة الجزيرة في نبأ عاجل.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حراكًا سياسيًا متزايدًا حول مستقبل الأوضاع في غزة، وسط محاولات لإشراك قوى دولية مؤثرة في مسارات التسوية وفض النزاعات.
ترامب رئيسًا لمجلس السلام الخاص بغزة مدى الحياة
وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن نسخة من الدعوة الرسمية التي أرسلها البيت الأبيض إلى عدد من الدول، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيشغل منصب رئيس مجلس السلام الخاص بغزة مدى الحياة.
ووفقًا لنص الوثيقة، جاء فيها بشكل صريح: "سيكون ترامب رئيسًا مدى الحياة للمجلس"، وهو ما أثار جدلًا واسعًا على المستويين السياسي والدولي، نظرًا لطبيعة المنصب وصلاحياته غير المسبوقة.
مهام المجلس وصلاحياته
وأوضحت رويترز أن مجلس السلام، الذي أُعلن عن تشكيله مؤخرًا، سيبدأ عمله بالتركيز على قضية غزة، على أن يمتد لاحقًا ليشمل حل نزاعات دولية أخرى، ما يمنحه طابعًا عالميًا وتأثيرًا واسعًا في الملفات الجيوسياسية.
كما سيتمتع ترامب بصلاحيات كبيرة، تشمل البت الشخصي في الدول المدعوة للانضمام إلى المجلس، على أن تُتخذ القرارات الأساسية بأغلبية الأصوات، مع خضوعها للموافقة النهائية لرئيس المجلس.
مقاعد دائمة مقابل مليارات الدولارات
من جهتها، كشفت وكالة بلومبرج أن إدارة ترامب طالبت بعض الدول بدفع مليار دولار أو أكثر مقابل الحصول على مقعد دائم في مجلس السلام، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لتعزيز النفوذ الأمريكي في القرارات الاستراتيجية المرتبطة بملفات السلام الدولية.
وقد أثار هذا التوجه انتقادات وتساؤلات حول طبيعة المجلس وأهدافه، ومدى استقلاليته عن المصالح السياسية والاقتصادية.
أسماء بارزة ضمن أعضاء المجلس
وكان ترامب قد أعلن سابقًا عن تشكيل المجلس، حيث نشر البيت الأبيض قائمة بأعضائه، والتي تضم شخصيات دولية بارزة، من بينهم:
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف
صهره ومستشاره جاريد كوشنر
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا
نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت جابرييل
خلاصة
يعكس توجيه الدعوة إلى فلاديمير بوتين للانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة سعيًا لإضفاء طابع دولي واسع على المجلس، في وقت تثير فيه رئاسته الدائمة من قبل دونالد ترامب وصلاحياته الواسعة جدلًا سياسيًا كبيرًا حول مستقبل هذه المبادرة وتأثيرها الحقيقي على قضايا السلام في المنطقة والعالم.