نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، حملة أمنية جديدة أسفرت عن اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المواطنين الفلسطينيين في محافظتي بيت لحم ونابلس، ضمن تصعيد ميداني متواصل تشهده مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تزامنًا مع تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز والطرق الرئيسية.
تفاصيل الاعتقالات في محافظة بيت لحم
اقتحمت قوات الاحتلال عددًا من مناطق محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، حيث داهمت منازل المواطنين في ساعات الفجر الأولى، واعتقلت ستة فلسطينيين بعد عمليات تفتيش واسعة داخل منازلهم، وفق ما أفادت به مصادر أمنية فلسطينية. وتأتي اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم في إطار سياسة الاقتحامات الليلية المتكررة التي تشهدها المحافظة.
اقتحامات متزامنة في نابلس
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات متزامنة في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، واعتقلت أربعة مواطنين من بلدتي تلفيت وبيتا جنوب المدينة. وشهدت عدة أحياء في نابلس انتشارًا مكثفًا للآليات العسكرية، ما أدى إلى حالة من التوتر في صفوف السكان، في استمرار واضح لنهج اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي اليومية.
إغلاق الحواجز وتشديد القيود على الحركة
بالتوازي مع حملات الاعتقال، أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال مدينة رام الله، الأمر الذي تسبب في عرقلة حركة تنقل المواطنين القادمين والمغادرين من قرى وبلدات شمال غرب وغرب رام الله، إضافة إلى المحافظات الشمالية الأخرى. ويُعد إغلاق الحواجز جزءًا أساسيًا من سياسة اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي والتضييق الميداني.
سياسة يومية تعرقل حياة الفلسطينيين
تشير مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال تغلق بشكل شبه يومي الحواجز العسكرية عند مداخل القرى والبلدات الفلسطينية، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر، ما يؤدي إلى تعطيل حركة الطلاب والموظفين والمرضى. وتُستخدم هذه الإجراءات بالتوازي مع اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي للضغط على السكان وفرض واقع أمني مشدد.
أرقام رسمية تكشف حجم الانتشار العسكري
وبحسب تقرير حديث صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات التي تقيمها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزًا وبوابة، من بينها 243 بوابة تم نصبها بعد السابع من عام 2023. وتؤكد هذه الأرقام اتساع نطاق اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي والإجراءات المرافقة لها على الأرض.
تداعيات إنسانية وميدانية متصاعدة
يحذر مراقبون من أن استمرار حملات الاعتقال والإغلاق يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الضفة الغربية، ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي. ومع تصاعد اعتقالات قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتزايد الدعوات الحقوقية لمساءلة الاحتلال عن ممارساته بحق المدنيين.
خلاصة المشهد الميداني
تعكس الاعتقالات الأخيرة في بيت لحم ونابلس استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، وسط غياب أي مؤشرات على التهدئة، ما ينذر بمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة، في ظل واقع أمني وإنساني معقد مرشح لمزيد من التطورات.