دخلت إسرائيل حالة تأهب قصوى خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التقديرات الأمنية التي ترجّح إمكانية توجيه ضربة أمريكية ضد إيران خلال الفترة القريبة، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة قد تشمل الداخل الإسرائيلي بشكل مباشر، وأكدت وسائل إعلام عبرية، مساء اليوم الجمعة، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى الجاهزية إلى أعلى درجاته، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تنتج عن تصعيد عسكري محتمل يستهدف المنشآت الإيرانية.
تقديرات أمنية: الخيار العسكري بات الأقرب
بحسب ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، فإن التقديرات السائدة داخل الأجهزة الأمنية تشير إلى أن المسار العسكري أصبح السيناريو الأكثر ترجيحًا، رغم التصريحات الدبلوماسية العلنية التي تتحدث عن منح فرصة للمفاوضات مع طهران.
وأوضحت القناة أن القيادة الإسرائيلية ترى أن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نافذة زمنية للحوار لا يلغي الاستعداد العملي لخيار الضربة، خاصة في ظل استمرار التعثر السياسي وعدم تحقيق اختراق حقيقي في المباحثات.
مخاوف من رد إيراني مفاجئ
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى وجود قلق متزايد من سوء تقدير إيراني قد يدفع طهران إلى تنفيذ هجوم استباقي ضد أهداف إسرائيلية، في حال شعرت بأن الضربة الأمريكية باتت وشيكة.
هذا السيناريو، بحسب المصادر، هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت تل أبيب إلى رفع حالة التأهب القصوى، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي والاستعدادات العسكرية على مختلف الجبهات.
تحركات أمريكية لافتة في المنطقة
في سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، من المقرر أن يصل إلى إسرائيل يوم السبت، لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين.
وتزامن ذلك مع تقارير عن تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، وهو ما يُنظر إليه إسرائيليًا إما كمنصة انطلاق محتملة لعمل عسكري، أو كورقة ضغط قصوى لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في المسار التفاوضي.
توتر إقليمي وترقب دولي
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه العلاقة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، واحتمالات انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية قد تتجاوز حدود البلدين.
ويبقى رفع إسرائيل لحالة التأهب القصوى مؤشرًا واضحًا على حساسية المرحلة وخطورة السيناريوهات المطروحة، في ظل تقاطع المصالح العسكرية والسياسية داخل واحدة من أكثر مناطق العالم اشتعالًا.