كشف البنتاغون الستار عن استراتيجية الدفاع الأمريكية الجديدة في وثيقة مطولة من 34 صفحة، حملت تحولاً دراماتيكياً في العقيدة العسكرية للولايات المتحدة، حيث جسدت مفهوم "أميركا أولاً" عبر تقليص التدخلات الخارجية ووضع الأمن الداخلي على رأس الهرم، مع توجيه رسالة حازمة للحلفاء بضرورة "الاعتماد على أنفسهم".
زلزال في علاقة واشنطن بحلفائها
تضمنت الاستراتيجية انتقادات صريحة لاعتماد الحلفاء الطويل على المظلة الأمريكية، وأعلنت عن توجه لتقليص الدعم العسكري مستقبلاً، وشمل ذلك:
كوريا الجنوبية: نقل الجزء الأكبر من المسؤولية الدفاعية لسيول، لتحرير القوات الأمريكية لمواجهة نفوذ الصين والدفاع عن تايوان.
• الجوار الأمريكي وكندا: لوّحت الوثيقة بإجراءات حاسمة ضد الجيران الذين لا يقومون بدورهم في حماية المصالح المشتركة، وسط توترات لافتة مع كندا.
• إسرائيل: أشارت الوثيقة إلى قدرة تل أبيب على الدفاع عن نفسها بدعم أمريكي وصفته بـ "الحاسم لكنه محدود".
إيران والصين.. تحديات قائمة بشروط جديدة
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، رسمت الاستراتيجية مسارات التعامل مع الخصوم:
• إيران: وصفتها بالتحدي المستمر، محذرة من بقاء خيار امتلاك السلاح النووي مفتوحاً لدى طهران، وتوقعت سعي وكلائها لإعادة بناء قدراتهم التدميرية.
الصين: حدد البنتاغون هدفه بمنع الهيمنة الصينية دون السعي لصراع وجودي، والوصول إلى "سلام لائق" بشروط تخدم المصالح الأمريكية.
الهيمنة على نصف الكرة الغربي
أعطت الوثيقة أولوية قصوى لضمان التفوق العسكري والتجاري الأمريكي في نصف الكرة الغربي، مع التركيز على تأمين الوصول إلى مناطق استراتيجية مثل قناة بنما وجزيرة غرينلاند، باعتبار ذلك خطوة تسبق المواجهة الكبرى مع بكين.