حسمت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، الجدل الدائر حول ملف إغلاق مراكز الإيواء الخاصة بذوي الإعاقة، مؤكدة خلال اجتماع لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، أن القرار "لم يكن مفاجئا"، بل هو جزء من استراتيجية وطنية طويلة الأمد.خطة عشرية حتى 2027
وأوضحت بني مصطفى أن التوجه نحو الإغلاق ينسجم تماما مع "الخطة العشرية" التي أقرتها الحكومات المتعاقبة، والتي تنتهي في عام 2027؛ بهدف إعادة دمج ذوي الإعاقة داخل أسرهم الأصيلة أو توفير أسر بديلة لهم، بدلا من العزل في المؤسسات الإيوائية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة مهدت لهذا القرار منذ إقرار القانون في عام 2017، حيث توقفت تماما عن منح تراخيص جديدة لأي من المراكز الإيوائية أو الموافقة على زيادة طاقتها الاستيعابية. وقالت: "لو دققنا لن نجد أي زيادة بالطاقة الاستيعابية بأي مركز، وكان الأولى بهذه المراكز أن تعمل خلال السنوات العشر الماضية على تطوير عملها لتتحول إلى مراكز نهارية دامجة".أرقام وحقائق: من هم الملتحقون؟
وكشفت بني مصطفى خلال الاجتماع عن بيانات تفصيلية حول واقع المنتفعين:
إجمالي الملتحقين: بلغ عدد الملتحقين بكل المؤسسات الإيوائية الحكومية 1407 منتفعين.
غير الأردنيين: هناك نحو 800 منتفع غير أردني ملتحقين بمراكز إيواء خاصة.
توزيع المراكز الحكومية:
مركز جرش الإيوائي: يعد الأكبر وهو "مختلط".
مركز الكرك: مخصص للذكور.
مركز الطفيلة: مخصص للإناث.
مركز الضليل (الزرقاء): مخصص للإناث.
مركز الأمل (الرصيفة): تم إغلاق القسم الإيوائي به وتحويله إلى مراكز نهارية.
الترابط الأسري.. الحصن الأول
وشددت الوزيرة على أن الغالبية العظمى من ذوي الإعاقة، حتى أصحاب الإعاقات الشديدة، يقيمون بين أحضان أسرهم الأصيلة. وأوضحت أنه رغم الزيادة الطبيعية في أعداد ذوي الإعاقة مقارنة بإحصائيات عام 2015، إلا أن نسبة الملتحقين بمراكز الإيواء لا تزال قليلة جدا، معتبرة ذلك "مؤشرا إيجابيا على قوة الترابط المجتمعي والأسري في الأردن".
بدائل الإيواء: من "البيولوجية" إلى "البديلة"
وحول برنامج "بدائل الإيواء"، بينت بني مصطفى أن فريقا متخصصا من الشركاء يعمل ميدانيا لمتابعة ذوي الإعاقة داخل أسرهم، مع التدخل الفوري في حال رصد أي مشكلات.
ترتيب الأولويات في الرعاية:
الأسرة البيولوجية (الأصيلة): (الآباء، الأمهات، الإخوة)؛ باعتبارهم الأولى بتقديم الرعاية.
الأسرة البديلة: يخضع انتقال المنتفع إليها لشروط صارمة، ولا يتم إلا بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية والقرارات الصادرة عن المحاكم الشرعية؛ لضمان حقوق وسلامة ذوي الإعاقة.