في تصعيد خطير يرفع منسوب التوتر في الخليج إلى مستويات غير مسبوقة، هدّدت إيران اليوم باستهداف حاملة الطائرات الأمريكية يو اس اس ابراهام لينكولين بضربات صاروخية فرط صوتية، وذلك مع اقتراب الأسطول الأمريكي من المياه القريبة من السواحل الإيرانية.
التهديد الإيراني لا يُعدّ مجرد كلام عابر، بل يُشكّل تحولاً جوهرياً في خطاب طهران العسكري، إذ تعتمد هذه الصواريخ على سرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت وقدرة فائقة على المناورة أثناء الطيران، ما يجعل أنظمة الدفاع الجوي التقليدية – بما فيها تلك المحمولة على متن حاملات الطائرات – عاجزة عن اعتراضها في كثير من السيناريوهات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً أمريكياً ملحوظاً، حيث تم توجيه مجموعة ضرب الأسطول الحاملة لـ"أبراهام لينكولن" نحو الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية والهجمات المتكررة من قبل الميليشيات المدعومة من طهران ضد المصالح الأمريكية وحلفائها .
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة التزامها المطلق بحرية الملاحة في المياه الدولية، مشددة على أنها "ستحمي قواتها وحلفاءها بأي ثمن"، وأن جميع الخيارات – بما فيها العسكرية – ما زالت مطروحة على الطاولة للرد على أي استهداف محتمل. وتشير مصادر دفاعية إلى أن واشنطن تراقب عن كثب كل تحرك إيراني، وتجري تقييمات مستمرة لقدرات طهران الفعلية على تنفيذ مثل هذه التهديدات.