واصلت الأمم المتحدة إدخال الإمدادات الأساسية إلى مخيم الهول في شمال شرق سوريا، في خطوة إنسانية تهدف إلى تخفيف معاناة آلاف النازحين، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل البلاد، رغم استمرار القيود الأمنية التي تعيق الوصول الكامل إلى داخل المخيم.
جهود أممية متواصلة لدعم مخيم الهول
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن إدخال الإمدادات الأساسية إلى مخيم الهول مستمر، بالتعاون مع مسؤولين من الحكومة السورية، مشيراً إلى أن فرق الأمم المتحدة تمكنت من التواصل مع عدد من سكان المخيم عبر قنوات إنسانية، في محاولة لتقييم الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للسكان المتضررين.
دور اليونيسف في استعادة الخدمات الأساسية
ساهمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة في دعم عمليات إدخال الإمدادات الأساسية إلى مخيم الهول، من خلال توفير خدمات نقل المياه، بالتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين، الأمر الذي ساعد على استعادة الوصول الجزئي إلى بعض الخدمات الأساسية، في ظل شح الموارد وتدهور البنية التحتية داخل المخيم.
بعثة مشتركة تواجه قيوداً أمنية
أوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن بعثة مشتركة بين الوكالات الأممية، قادتها مفوضية شؤون اللاجئين وشاركت فيها اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمات إنسانية أخرى، وصلت إلى المجمع الحكومي عند مدخل مخيم الهول، وتمكنت من الوصول إلى مرافق حيوية خارج محيط المخيم لدعم استئناف خدمات المياه، إلا أن الأوضاع الأمنية حالت دون الدخول إلى داخل المخيم نفسه.
التزام أممي مشروط بتحسين الوضع الأمني
جددت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها التزامهم بمواصلة إدخال الإمدادات الأساسية إلى مخيم الهول ودعم الحكومة في تقديم المساعدات الإنسانية، مع التشديد على أن ضمان الأمن داخل المخيم يمثل شرطاً أساسياً لتوسيع نطاق التدخل الإنساني، إضافة إلى أهمية تسهيل حركة الأفراد والإمدادات بين مدينتي الحسكة والقامشلي.
مخاوف إنسانية في مناطق أخرى شمال سوريا
لم تقتصر التحذيرات الأممية على مخيم الهول، إذ أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى قلق متزايد لدى الشركاء الإنسانيين من احتمال تفاقم الوضع الإنساني في مدينة كوباني بمحافظة حلب، في ظل إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها، إلى جانب انقطاعات الكهرباء والمياه وخدمات الإنترنت، ما يعوق وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
تداعيات الاشتباكات على العمل الإنساني
تأتي هذه الجهود في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات الإنسانية عقب الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها محافظات حلب والرقة والحسكة ودير الزور، حيث تعمل منظمة الصحة العالمية مع شركائها على إيصال الإمدادات الطبية، وتقديم خدمات التغذية المتنقلة والرعاية الصحية للجرحى والأطفال والنساء الحوامل.
تقييمات ميدانية وخطط للوصول الإنساني
أكدت الأمم المتحدة أنها منخرطة مع شركائها والسلطات المحلية لإجراء المزيد من التقييمات الميدانية، بهدف توسيع نطاق إدخال الإمدادات الأساسية إلى مخيم الهول ومناطق أخرى متضررة، وتسهيل الوصول الإنساني، مع الالتزام بتحديث خطط الاستجابة وفقاً للتطورات الأمنية والإنسانية على الأرض.