انطلقت في سلطنة عُمان فعاليات التمرين البحري الثنائي المختلط «رياح السلام 2026» بمشاركة واسعة من القوات البحرية الملكية السعودية والقوات البحرية السلطانية العُمانية، في خطوة تعكس مستوى التنسيق العسكري المتنامي بين البلدين، وتفتح مرحلة جديدة من العمل المشترك في مجالات الأمن البحري والعمليات الحديثة.
التمرين الذي يُعد أحد أبرز الأنشطة البحرية المشتركة في المنطقة، يهدف إلى رفع جاهزية الوحدات المشاركة وتطوير قدراتها في التخطيط والتنفيذ، عبر سلسلة من السيناريوهات العملياتية التي تحاكي التحديات البحرية المعاصرة، بما في ذلك حماية خطوط الملاحة ومراقبة الممرات الحيوية في بحر عُمان.
وتشارك في المناورات عشر سفن قتالية من الجانبين، إلى جانب طائرات عامودية وفصيلين من وحدات الأمن البحرية الخاصة، فيما تسهم القوات الجوية السلطانية العُمانية في تنفيذ عدد من المهام الداعمة ضمن مراحل التمرين. وتشمل الأنشطة تنفيذ عمليات بحرية مشتركة، وتمارين للوحدات الخاصة، وتدريبات للطيران البحري العامودي، إضافة إلى رمايات بالصواريخ والذخائر الحية.
وتشهد قاعدة سعيد بن سلطان البحرية تدريبات مكثفة لوحدات الأمن البحرية الخاصة، بينما تنفذ سفن جلالة الملك مناورات ميدانية في بحر عُمان، في إطار برنامج تدريبي يركز على توحيد المفاهيم وتعزيز القدرة على العمل المشترك في مختلف مستويات القيادة.
ويأتي هذا التمرين امتداداً للمرحلة الأولى التي نُفذت في أبريل 2025 بقاعدة الملك فيصل البحرية في الأسطول الغربي، حيث شاركت أطقم السفن من البلدين في تدريبات على التخطيط والتجهيز للمهام، واختبار الخطط باستخدام أنظمة محاكاة متقدمة لقياس فاعليتها.