شهدت الساعات الماضية تصعيداً لافتاً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تهديد مباشر أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن فيه أن "أسطولاً ضخماً بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن يتجه نحو إيران"، مؤكداً أنه أكبر من ذلك الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، وأنه "مستعد وراغب وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة وبقوة إذا لزم الأمر".
ترامب شدد في رسالته، التي طالعها "المشهد اليمني"، على أن الوقت ينفد أمام طهران، داعياً إياها إلى الجلوس سريعاً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق "عادل ومنصف" يضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية، محذراً من أن أي هجوم قادم سيكون "أسوأ بكثير" مما وصفه بـ"عملية مطرقة منتصف الليل" التي قال إنها ألحقت دماراً كبيراً بإيران.
في المقابل، أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة استعداد طهران للحوار، لكنها أكدت أنها ستدافع عن نفسها "وترد بشكل لم يسبق له مثيل" إذا تعرضت للضغط أو الهجوم.
وبحسب موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين، لا توجد حالياً مفاوضات جدية بين واشنطن وطهران، ما يعكس انسداداً في مسار التفاهمات الدبلوماسية.
من جانبه، حذر وزير الخارجية التركي هكان فيدان من أن مهاجمة إيران سيكون "خطأً وإشعالاً للحرب مجدداً"، مؤكداً أن طهران مستعدة لإعادة التفاوض بشأن الملف النووي.
ودعا فيدان واشنطن إلى اعتماد نهج تدريجي في معالجة الملفات مع إيران، قائلاً إن محاولة إغلاق جميع الملفات في صفقة شاملة قد تُعتبر مهينة ويصعب على القيادة الإيرانية استيعابها، بينما الحل الأمثل هو البدء بالملف النووي وإغلاقه أولاً لتسهيل العملية التفاوضية والوصول إلى حل.