أعلنت فرنسا دعمها الصريح لـ إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تصعيدية تعكس تشددًا متزايدًا تجاه طهران، على خلفية اتهامات واسعة بانتهاك حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات الداخلية، وسط تحركات أوروبية متسارعة لفرض عقوبات جديدة.
موقف رسمي من الرئاسة الفرنسية
أكد مصدر في الرئاسة الفرنسية أن باريس تقف إلى جانب المقترحات الداعية إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار سياسة أوروبية موحدة تهدف إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة داخل إيران، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.
مشاورات أوروبية جارية
أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مو بريجون، أن النقاشات لا تزال مستمرة مع الشركاء الأوروبيين بشأن آلية تنفيذ قرار إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مؤكدة أن باريس تعمل بالتنسيق مع دول الاتحاد للوصول إلى توافق سياسي وقانوني يضمن فعالية القرار وتأثيره.
اتهامات حقوقية للحرس الثوري
تتهم منظمات حقوقية دولية الحرس الثوري الإيراني بلعب دور محوري في إدارة وتنفيذ حملات القمع التي صاحبت الاحتجاجات الأخيرة داخل البلاد، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة، والاعتقالات التعسفية، وتنفيذ أحكام إعدام بحق معارضين، وهو ما عزز الدعوات الأوروبية إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
دور إيطاليا في الدفع بالقرار
في سياق متصل، أعلنت إيطاليا عزمها طرح مقترح رسمي خلال اجتماع دول الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى إضافة الحرس الثوري إلى القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، في خطوة من شأنها تسريع المسار السياسي نحو إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية بشكل رسمي.
عقوبات أوروبية مرتقبة
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور على منصة إكس، إن بلاده ستعمل بالتعاون مع شركائها الأوروبيين على فرض عقوبات جديدة تستهدف المسؤولين عن الانتهاكات في إيران، موضحًا أن هذه الإجراءات ستشمل حظر دخولهم إلى الدول الأوروبية وتجميد أصولهم المالية، بالتوازي مع دعم إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
مطالب فرنسية واضحة لطهران
شدد بارو على أن فرنسا تطالب بالإفراج الفوري عن السجناء، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، والسماح لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة، معتبرًا أن إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يمثل خطوة ضرورية للضغط على السلطات الإيرانية.
ما المتوقع خلال الأيام المقبلة
مع اقتراب اجتماعات بروكسل، يترقب مراقبون ما إذا كانت الدول الأوروبية ستتوصل إلى توافق نهائي حول إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وسط توقعات بتصعيد دبلوماسي جديد بين الاتحاد الأوروبي وإيران خلال الفترة المقبلة.