يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الساعات الأولى من اليوم الجمعة 30 يناير 2026، اجتماعًا موسعًا بقصر الإليزيه، في إطار اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات، وهو الاجتماع الثالث من نوعه خلال فترة قصيرة. ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد القبضة الأمنية والقضائية على شبكات الجريمة المنظمة التي تنشط في تهريب المخدرات داخل فرنسا وخارجها، مع تصاعد القلق الرسمي من تأثير هذه الظاهرة على الأمن المجتمعي.
خلفية الاجتماع الثالث وخطة المواجهة الفرنسية
يُعد اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات امتدادًا لسلسلة لقاءات سابقة عقدها الرئيس الفرنسي لمتابعة تنفيذ خطة شاملة أطلقتها الحكومة عقب إقرار قانون مكافحة تهريب المخدرات في يونيو 2025. وتركز هذه الخطة على تعزيز الردع القانوني، وتطوير أدوات الملاحقة القضائية، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية في مواجهة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود.
محاور الاجتماع وفق الإذاعة الفرنسية
ذكرت الشبكة الإذاعية الفرنسية آر تي إل أن اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات يركز بشكل أساسي على تقييم القرارات التي تم اعتمادها خلال الاجتماعين السابقين. كما يناقش سبل تطوير التعاون الشرطي والقضائي مع الشركاء الدوليين، خاصة في ظل الطبيعة العابرة للحدود لشبكات تهريب المخدرات التي تستهدف السوق الفرنسية.
مشاركة وزارية وأمنية رفيعة المستوى
يشهد اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات حضور عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، على رأسهم وزير الداخلية لوران نونيز، ووزير العدل جيرالد دارمانين، ووزير الخارجية جان نويل بارو، ووزيرة الصحة ستيفاني ريست. كما يشارك ممثلون عن الجمارك والنيابة العامة المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة، في تأكيد على الطابع الشامل للتعامل مع هذا الملف.
دور مكتب الادعاء الجديد والتقنيات الحديثة
يناقش الاجتماع الدور المحوري لمكتب المدعي العام الجديد لمكافحة الجريمة المنظمة المعروف باسم PNACO، والذي تم إنشاؤه مطلع يناير الجاري لتنسيق الجهود الوطنية ضد الشبكات الإجرامية. ويتضمن اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات أيضًا تقييم فعالية أجهزة المسح الضوئي الحديثة التي تم نشرها في الموانئ والمطارات، بهدف إحباط محاولات التهريب قبل وصولها إلى الداخل الفرنسي.
جزر الهند الغربية تحت المجهر الأمني
يولي الاجتماع اهتمامًا خاصًا بالوضع الأمني في جزر الهند الغربية الفرنسية، بعد ضبط ما يقارب نصف طن من مخدر الكوكايين في جزيرة مارتينيك خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ويثير هذا الضبط، رغم تشديد الرقابة الأمنية، تساؤلات حول أساليب الشبكات الإجرامية وقدرتها على التكيف، وهو ما يجعل اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات محطة حاسمة لإعادة تقييم الإجراءات المتبعة.
إجراءات مرتقبة ورسالة سياسية واضحة
لم يستبعد قصر الإليزيه الإعلان عن قرارات وإجراءات جديدة عقب انتهاء اجتماع ماكرون لمكافحة تهريب المخدرات، في ظل إصرار الحكومة على المضي قدمًا في تطبيق القانون الجديد. وكان ماكرون قد وصف هذه المواجهة سابقًا بأنها حرب مفتوحة ضد الشبكات التي تهدد حياة الشباب وتغذي العنف والجريمة. ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن نتائج الاجتماع وما إذا كان سيفضي إلى خطوات أكثر صرامة على المستويين الداخلي والدولي.