أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أن الغارات الجوية التي نفذها على مناطق متفرقة في قطاع غزة جاءت ردًا على ما وصفه بـ«الخرق الخطير والمتواصل» من جانب حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
وزعم جيش الاحتلال أن ما جرى خلال اليومين الماضيين يمثل انتهاكًا واضحًا للاتفاق، مبررًا التصعيد العسكري بأنه إجراء دفاعي لمنع تنفيذ عمليات ضد جنوده أو مستوطنيه.
ادعاءات باستهداف عناصر مسلحة في رفح
وأوضح جيش الاحتلال أن ثمانية عناصر مسلحة خرجوا من نفق في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، مدعيًا أن قواته استهدفت أربعة منهم خلال العملية.
وأضاف أن الغارات شملت استهداف مستودع أسلحة ومنصات لإطلاق القذائف الصاروخية تابعة لحركة حماس في وسط القطاع، إلى جانب قصف مستودع لوسائل قتالية، وموقع لتصنيع السلاح، وبنى تحتية عسكرية أخرى.
استهداف قادة من حماس والجهاد
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه هاجم أربعة قادة ومسلحين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، معتبرًا أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد المباشر على خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وادعى أن الفصائل الفلسطينية تواصل انتهاك الاتفاق بما يتعارض مع القانون الدولي، مؤكدًا عزمه الاستمرار في تنفيذ عمليات عسكرية ضد أي محاولات تستهدف القوات الإسرائيلية.
غزة ترد: الاحتلال هو من يخرق الاتفاق
في المقابل، أكد مكتب الإعلام الحكومي في غزة، اليوم السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي هو الطرف الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، مشيرًا إلى تسجيل 1450 خرقًا منذ بدء سريان الاتفاق.
وأوضح المكتب، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة، أن هذه الخروقات أسفرت عن مقتل 524 فلسطينيًا وإصابة 1360 آخرين، في ظل استمرار القصف والاستهداف المباشر للمدنيين.
قصف خيام ومنع أدوية
وقال مدير المكتب الإعلامي إن الإبادة بحق الشعب الفلسطيني لم تتوقف رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ، لافتًا إلى أن الاحتلال يواصل قصف خيام النازحين، ويمنع دخول أكثر من 400 صنف من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة.
وأضاف أن الاحتلال ارتكب عدة مجازر منذ بدء وقف إطلاق النار، وأسفرت الجرائم عن مقتل أكثر من 20 ألف طفل خلال عامين، في ظل تحليق دائم لطائرات الجيش الإسرائيلي فوق جميع محافظات القطاع.
اتهامات بنية مبيتة للتصعيد
وأكد المكتب أن الاحتلال يتحدى رعاة الاتفاق ولا يلتزم ببنوده، مشيرًا إلى وجود نية مبيتة لاستمرار القتل ورفض الاستجابة للوسطاء، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.