وافقت وزارة الخارجية الأمريكية، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، على صفقة كبرى لبيع أسلحة ومعدات عسكرية للمملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات دولار.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة وتوترات إقليمية متصاعدة، تزامناً مع تلويح إدارة الرئيس دونالد ترمب بخيارات عسكرية لمواجهة التهديدات الإيرانية.
وبحسب ما نقلته شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، تتضمن الصفقة تزويد المملكة بـ 730 صاروخاً من منظومة «باتريوت» المتطورة للدفاع الجوي، إلى جانب كافة المعدات المرتبطة بتشغيلها وصيانتها.
وأكدت الخارجية الأمريكية في بيانها أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز أمن المملكة العربية السعودية، التي وصفتها بـ "الحليف الرئيسي" وعامل الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج.
وأوضحت الوزارة أن تعزيز القدرات الدفاعية السعودية سيساهم بشكل كبير في حماية القوات البرية والمرافق الحيوية، كما سيعزز من كفاءة منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة في المنطقة.
وأشارت واشنطن إلى أن هذه الصفقة تخدم بشكل مباشر أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تمكين حلفائها من مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية وحماية المصالح المشتركة.
ويرى خبراء عسكريون أن ضخامة هذه الصفقة وتوقيتها يعكسان رغبة واشنطن في بناء "درع صاروخي" صلب يحيط بالمنطقة، ويمنح الرياض تفوقاً دفاعياً حاسماً في مواجهة أي تصعيد محتمل، مما يرسخ دور المملكة كشريك استراتيجي لا غنى عنه في معادلة الأمن القومي الأمريكي بالشرق الأوسط.