أقرت الحكومة الإسرائيلية رسميا خطة جديدة ضمن إطار إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان، في خطوة تهدف إلى توسيع الطاقة الاستيعابية لحركة الطيران المدني وتخفيف الضغط عن المطارات الحالية. القرار جاء خلال جلسة لمجلس الوزراء، وسط تبريرات رسمية تتعلق بزيادة أعداد المسافرين سنويا.
تفاصيل مشروع المطارين الجديدين
تتضمن الخطة إقامة مطار دولي في منطقة صقلج القريبة من قطاع غزة، إلى جانب تطوير مطار آخر في منطقة رامات ديفيد شمال البلاد قرب الحدود اللبنانية. ووفق المعطيات الحكومية، فإن إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي سواء للسياحة أو للأغراض التجارية.
وتقع صقلج في منطقة صحراوية تبعد نحو خمسة عشر كيلومترا عن قطاع غزة، بينما تضم رامات ديفيد حاليا قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ما يستدعي إجراء تعديلات واسعة لتحويلها إلى منشأة تخدم الطيران المدني الدولي.
تصريحات نتنياهو وأهداف المشروع
أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات متلفزة أمام الوزراء أن مشروع إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان يمثل استجابة مباشرة للنمو المتواصل في حركة السياحة والسفر. وأوضح أن ملايين الزوار يصلون إلى البلاد سنويا، الأمر الذي يتطلب تعزيز البنية التحتية الجوية وتوفير بدائل إضافية للمطارات القائمة.
وأشار نتنياهو إلى أن الخطوة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة، معتبرا أن توسيع شبكة المطارات يعزز مكانة إسرائيل كمركز إقليمي للنقل الجوي.
واقع المطارات الحالية وأسباب التوسع
يعد مطار بن غوريون البوابة الجوية الرئيسية لإسرائيل، حيث استقبل نحو أربعة عشر مليون مسافر ونصف خلال عام 2024، بحسب البيانات الرسمية. كما يوجد مطار آخر بالقرب من ميناء إيلات جنوب البلاد يستقبل عددا محدودا من الرحلات الدولية.
وترى الحكومة أن استمرار الاعتماد على مطار مركزي واحد يفرض تحديات تشغيلية وأمنية، ما يدعم مبررات إعلان أن إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان لتوزيع الحركة الجوية وتقليل الضغط على المنشآت القائمة.
الأبعاد الجغرافية والأمنية
يثير اختيار مواقع قريبة من حدود غزة ولبنان تساؤلات بشأن الأبعاد الأمنية للمشروع، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتكررة. إلا أن المسؤولين يؤكدون أن الخطط الهندسية ستراعي معايير الحماية المتقدمة، وأن إنشاء المطارات سيتم وفق دراسات أمنية شاملة.
ويرى مراقبون أن تنفيذ خطة إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان قد يحمل أبعادا استراتيجية تتجاوز الجانب الاقتصادي، بما في ذلك تعزيز الحضور المدني في مناطق حساسة جغرافيا.
التحديات المتوقعة أمام التنفيذ
يتطلب المشروع استثمارات مالية ضخمة وأعمال بنية تحتية معقدة، إضافة إلى إجراءات تخطيط وموافقات بيئية. كما قد يواجه معارضة من سكان المناطق المجاورة أو من جهات بيئية تخشى تأثيرات الضوضاء والتوسع العمراني.
ومع ذلك، تؤكد الحكومة أن مشروع إسرائيل تخطط لإنشاء مطارين دوليين على حدود غزة ولبنان يحظى بأولوية ضمن خطط التطوير الاستراتيجي طويلة الأمد، وأن الدراسات التفصيلية ستبدأ خلال الفترة المقبلة.