بدأ مجلس النواب، خلال جلسته التشريعية المنعقدة يوم الاثنين، مناقشة بنود مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025، وذلك في إطار مساعيه لتوفير مظلة قانونية مستقلة تنظم هذا القطاع الحيوي بعيدا عن الاعتماد السابق على الأحكام المتفرقة في القانون المدني.
وشهدت الجلسة إقرار مجموعة من التعديلات على المادة الثانية من المشروع، حيث تم تعديل تعريف "عقد التأمين" بإضافة عبارة "ملزم قانونا" بعد كلمة "اتفاق"، لتكريس الصفة الإلزامية للعلاقة التعاقدية.
وفي مداخلة له خلال النقاش، أكد النائب خليفة الديات أن مشروع القانون يأتي كإطار تشريعي جديد يهدف إلى تحديث الأحكام القانونية ومعالجة الثغرات التي أثبتتها التجربة العملية في السوق التأمينية.
وأوضح الديات أن القانون يضع قواعد واضحة للعلاقة بين شركات التأمين والمواطنين، مما يعزز الشفافية والعدالة ويضمن حقوق المؤمن لهم بطريقة محكمة لا لبس فيها، مشيرا إلى أن وضوح الالتزامات لكل طرف سيدعم الاستقرار التشغيلي ويشجع الاستثمار في هذا المجال.كما أقر المجلس تعديلا على تعريف "المستفيد" ليصبح الشخص الطبيعي أو الاعتباري المعين صراحة في العقد أو من يحدد وفقا لشروطه، ممن يثبت له حق مباشر تجاه المؤمن عند تحقق الخطر.
وبالتزامن مع التطور الرقمي، تمت إضافة تعريف "التأمين الإلكتروني" الذي يتيح إبرام وإدارة عقود التأمين باستخدام الوسائل الإلكترونية والمنصات الرقمية المرخصة، بما في ذلك التوقيع الإلكتروني المعتمد قانونا.
ولاقى مشروع القانون ردود فعل إيجابية من القطاعين التجاري والتأميني، حيث ينظر إلى هذه التعديلات كنقلة نوعية ستعزز استقرار السوق وتنافسيته.
ويتوقع أن يسهم تقنين العلاقة بين المؤمن والمؤمن له في تفادي النزاعات القانونية الطويلة، خاصة أن القانون الجديد أفرد نصوصا خاصة تنظم كافة مراحل العقد التأميني، بدءا من التعاقد وصولا إلى إجراءات التعويض وإدارة المخاطر بوسائل حديثة ومرخصة.