2026-07-03 - الجمعة
وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz البرتغال تعبر كرواتيا بثنائية مثيرة وتحجز مقعدها في ثمن نهائي مونديال 2026 nayrouz حرائق جنوب فرنسا تمتد على نطاق واسع.. واستنفار 800 رجل إطفاء لمواجهة النيران nayrouz ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في كوريا الجنوبية إلى 427.36 مليار دولار خلال يونيو nayrouz "أقزهان".. الفرس الذهبي يتحول إلى رمز ثقافي جديد يجسد هوية كازاخستان الحديثة nayrouz الثعلب الأحمر.. حارس التوازن البيئي وأوسع الثعالب البرية انتشارًا في المملكة العربية السعودية nayrouz جبال مدفونة تحت الجليد تكشف سر تجمد القطب الجنوبي قبل الشمالي nayrouz مايكروسوفت تؤسس "فورنتاير" لتسريع تطوير واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي nayrouz تأهل إيغا شفيونتيك وماديسون كيز إلى الدور الثالث لبطولة ويمبلدون للتنس nayrouz الجزائر: غلق مكاتب الاقتراع وبدء فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية nayrouz أمازون تطلق 29 قمرا صناعيا لتوفير تغطية إنترنت عالمية من الفضاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz الأردن... وطنٌ لا يُختزل بالأشخاص ولا يُكتب تاريخه بتصريح عابر nayrouz إسبانيا تهزم النمسا بثلاثية وتبلغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 nayrouz من أمريكا إلى قلب القاهرة.. الشرطي الأمريكي إريك يتذوق كشري أبو طارق خلال زيارته لمصر nayrouz انتخابات الجزائر.. ماذا ينتظر الجزائريون من البرلمان القادم؟ nayrouz الأردن وعشائرها الكريمة إسم محفور على الشمس يا مروان جمعه nayrouz إنفانتينو يشيد بمشاركة النشامى بالمونديال ويدعوهم لمواصلة مسيرة التطور nayrouz دليلك الشامل لزيارة مصر لأول مرة.. نصائح السفر والتنقل والإقامة nayrouz في ذكرى 30 يونيو.. المنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية: مركز إصلاح (6) بوادي النطرون نموذج للإصلاح والتأهيل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz

حين يُسرَق المساء من أعمارنا: رفعُ سنّ التقاعد… عدالةٌ مؤجَّلة أم إرهاقٌ مُقنَّن؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


مرح غيث


في الزمن الذي تُقاسُ فيه الدولُ بكرامةِ إنسانها قبل أرقامِ موازناتها، يخرج علينا قرارُ رفعِ سنّ التقاعد كأنه معادلةٌ باردة، تُكتَبُ بحبرِ الاقتصاد وتُمحى بعرقِ العاملين. قرارٌ يبدو للوهلة الأولى إجراءً حسابيًّا، لكنه في جوهره سؤالٌ أخلاقيٌّ يمسّ معنى العمل، وحدود الجسد، وحقَّ الإنسان في أن يحيا ما تبقّى من عمره بطمأنينةٍ لا بإنهاك.

ليس التقاعدُ محطةَ انسحاب، بل موسمُ حصاد. هو اللحظة التي يستردُّ فيها العاملُ سنواتٍ أنفقها في بناءِ مؤسساتٍ ومدنٍ وأوطان. فكيف يتحوّل هذا الموسم إلى سرابٍ يُؤجَّل كلما اقتربت خطاه؟ وكيف يُعاد تعريف الكرامة لتصبح قدرةً على الاستمرار لا حقًّا في الراحة؟

تستند الحكوماتُ في تبريرها إلى أرقامٍ لا تُجادَل: ارتفاعُ معدلاتِ الأعمار، ضغطُ صناديقِ الضمان، اختلالُ التوازن بين الداخلين إلى سوق العمل والخارجين منه. غير أنّ الأرقام، مهما بلغت دقّتُها، لا تُمسكُ بنبضِ القلب حين يثقل، ولا تعرفُ آلامَ الظهر الذي انحنى على خطوطِ الإنتاج، ولا تعبَ المعلّم الذي أفنى صوته بين السبّورات. الأرقامُ لا ترى، لكنها تُقرِّر.

رفعُ سنّ التقاعد قد يُنقذُ ميزانياتٍ اليوم، لكنه قد يُرهقُ أجسادًا غدًا. ففي قطاعاتٍ تعتمد على الجهد البدنيّ أو الضغط النفسيّ العالي، يصبحُ الاستمرارُ مخاطرةً على الصحة والإنتاج معًا. إنّ مساواةَ المهنِ في سنٍّ واحدةٍ للتقاعد تغفلُ الفوارقَ القاسية بين من يعمل في مكتبٍ مكيَّف، ومن يقفُ تحت شمسٍ لافحةٍ أو في وردياتٍ لا تعرفُ الليلَ من النهار.

ثمّة بُعدٌ آخر أكثرُ خفاءً: الشباب. حين يُغلقُ بابُ التقاعد، يتأخّرُ فتحُ أبوابِ الفرص. تتكدّسُ الطاقاتُ على الأرصفة، وتضيقُ مساراتُ الترقّي، ويتحوّلُ الانتظارُ إلى إحباطٍ مزمن. إنّ سوقَ العمل كالرئة؛ إن لم تتجدّد أنفاسُها اختنقت.

غير أنّ الإنصاف يقتضي القول: ليست كلُّ زيادةٍ ظلمًا، ولا كلُّ تثبيتٍ عدلًا. فمتوسطُ الأعمار ارتفع فعلًا، والقدراتُ الصحية تحسّنت لدى شرائح واسعة، والعملُ المعرفيّ لم يعد يستنزفُ الجسد كما في عقودٍ مضت. هنا تتبدّى الحاجةُ إلى حلٍّ لا يُقاسُ بقاعدةٍ واحدة، بل بمنظومةٍ مرنةٍ تُراعي طبيعةَ المهنة، وعددَ سنواتِ الخدمة، والحالةَ الصحية، وتمنحُ خياراتٍ عادلة بين التقاعدِ المبكر والتدرّج في الخروج من سوق العمل.

الحكمةُ ليست في شدّ الحبل إلى أقصاه، بل في توزيعِ العبء بعدل. لماذا لا يُعاد تصميمُ أنظمةٍ تسمح بالدوام الجزئيّ بعد سنٍّ معيّنة، أو بنقل الخبرات إلى أدوارٍ استشارية تُخفِّف الضغط وتحفظ القيمة؟ لماذا لا تُربطُ السياساتُ ببرامجَ حقيقيةٍ لإعادة التأهيل المهنيّ، بحيث لا يتحوّلُ التمديدُ إلى عبءٍ على الفرد والمؤسسة معًا؟

إنّ رفعَ سنّ التقاعد ليس قرارًا ماليًّا فحسب؛ إنه بيانٌ عن فلسفةِ الدولة تجاه إنسانها. أهو آلةُ إنتاجٍ حتى آخر نبضة، أم شريكُ بناءٍ يستحقُّ راحةَ المُشارِك بعد اكتمالِ الدور؟ بين هذين التصوّرين تتحدّد صورةُ المستقبل.

قد تُنقذُ القراراتُ صناديقَ اليوم، لكنّ الأوطانَ تُبنى على ثقةِ الغد. وإذا كان لا بدّ من الإصلاح، فليكن إصلاحًا يُصغي قبل أن يُصدر، ويُوازن قبل أن يُعمِّم، ويضعُ الكرامةَ في قلبِ المعادلة لا في هامشها.

لأنّ المساء ليس ترفًا في عمر الإنسان… بل حقٌّ طبيعيٌّ لمن أضاء نهارَ الوطن طويلًا.