مع نهاية الأسبوع الاول من شهر رمضان المبارك ، تتبدل إيقاعات الحياة اليومية وتتغير مواعيد النوم والوجبات، وهو ما يضع "الساعة البيولوجية" أمام تحدٍ حقيقي، خاصة لمرضى الجهاز التنفسي والذين يعانون من اضطرابات النوم، الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية واضطرابات النوم، يضع لنا خارطة طريق صحية لعبور هذا الشهر بأمان.
أوضح استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية واضطرابات النوم، أن النوم ليس مجرد استراحة، بل هو عملية بيولوجية معقدة يحتاج فيها الجسم من 6 إلى 8 ساعات من النوم المتواصل للقيام بالوظائف الذهنية والجسدية، مشيرا إلى أن الخلل الذي يحدث في رمضان، من سهر مفرط ونوم متقطع نهاراً، يؤدي إلى "اضطراب الساعة البيولوجية"، وهو ما قد يسبب الأرق والإرهاق المستمر حتى بعد انتهاء الشهر.
وأضاف: "أفضل وقت للنوم هو الفترة التي يرتفع فيها هرمون الميلاتونين، تحديداً بين الساعة 10:30 مساءً و 5:00 فجراً، لذا يجب محاولة ضبط جدول النوم ليقترب من هذا الإطار الزمني."
وحذر استشاري الأمراض الصدرية من "انقطاع النفس الانسدادي" الذي يزداد لدى البعض نتيجة تناول وجبات دسمة والنوم مباشرة بعدها، كما تم تسليط الضوء على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، الأطفال وكبار السن: لصعوبة إعادة ضبط ساعتهم البيولوجية وتأثير ذلك على التحصيل الدراسي والنشاط البدني، المرضى المزمنون: مثل مرضى التليف الرئوي أو من يعتمدون على أجهزة الأكسجين، حيث يشدد الدكتور على ضرورة استشارة الطبيب قبل الصيام لضبط مواعيد الأدوية والمثبطات المناعية.
ولفت إلى عدد من السلوكيات اليومية التي قد تؤدي لتدهور جودة النوم:التدخين عند الإفطار: وصفها الدكتور بأنها "أخطر العادات"، حيث تسبب تسارع نبض القلب، نقص الأكسجين، وحالة من عدم الاتزان الفوري، المنبهات والحلويات: الإفراط في الشاي والقهوة والسكريات بعد الإفطار يمنع الجسم من الدخول في مراحل النوم العميق.
ونصح استشارس الأمراض الصدرية، بترك فاصل لا يقل عن 3 إلى 4 ساعات بين آخر وجبة وموعد النوم لتجنب الارتداد المريئي وضيق التنفس، بسبب موجات الغبار التي تشهدها المنطقة، قدم الدكتور الطراونة نصائح ذهبية لمرضى الحساسية والربو، متابعة النشرات الجوية وعدم الخروج في أوقات ذروة الغبار، استخدام الكمامات الواقية وإغلاق نوافذ المنازل والمركبات بإحكام، وضع قطع قماش مبللة على مداخل الهواء لتنقية الغبار، الحرص على غسل الوجه واليدين والاستحمام بماء دافئ فور العودة للمنزل للتخلص من الذرات العالقة.