في تصعيد غير مسبوق للموقف الدبلوماسي والعسكري في الشرق الأوسط، أعلنت فرنسا، الاثنين، عن تخصيص كامل طاقتها العسكرية للدفاع عن دول الخليج العربي والأردن، رداً على الغارات الجوية الإيرانية التي استهدفت المنطقة مؤخراً.
جاء هذا الإعلان في سياق تأكيد باريس على التزامها الثابت بمبدأ "الدفاع الجماعي عن النفس" وبالاتفاقيات الاستراتيجية التي تربطها بشركائها في المنطقة.
وكشف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في مؤتمر صحفي عاجل، عن موقف بلاد الحازمة تجاه التصعيد الإيراني، موجهاً رسالة صريحة إلى طهران بأن أي اعتداء على الدول العربية الشريكة لفرنسا هو اعتداء على مصالح باريس ذاتها.
وقال بارو بصيغة توبيخية واضحة: "إلى الدول الصديقة التي استُهدفت عمداً بصواريخ ومسيّرات تابعة للحرس الثوري الإسلامي، وجُرّت إلى حرب لم تخترها، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والعراق والبحرين والكويت وعُمان والأردن، تُعرب فرنسا عن دعمها وتضامنها الكاملين. وهي على أتم الاستعداد للمشاركة في الدفاع عنها".
وأوضح بارو أن هذا الاستعداد ليس مجرد موقف سياسي، بل ترجمة عملية لمبادئ التعاون الدولي، مشدداً على أن باريس ستواصل التنسيق العسكري والاستخباراتي المكثف مع حلفائها لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة الفرنسية في لحظة حرجة وسط تصاعد التوترات المخيفة، مما يشير إلى احتمالية تحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة إذا استمرت الاستفزازات الإيرانية، حيث تبدو فرنسا مستعدة لتحمل مسؤولياتها الأمنية لردع أي تهديدات محتملة.