2026-05-14 - الخميس
السقار مُرشح لانتخابات مجلس الشباب 21 nayrouz الهندي يكتب :"78 عاما على النكبة.. وفلسطين ما تزال تحت وطأة التهجير والمعاناة" nayrouz السحيم يكتب بين الكرسي والمعارضة: ازدواجية الخطاب في المشهد العام nayrouz صالح عيد القاسم وأولاده يهنئون الملازم فارس ضرغام الدهامشة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz تهنئة بترفيع الملازم الثاني معن وحصوله على البكالوريوس في القانون nayrouz “أوبك” تخفّض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 nayrouz وزيرا خارجية الأردن و‏البحرين يتفقان على استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية nayrouz شباب إربد يتألقون في التايكواندو ضمن برامج تنمية المهارات وبناء الشخصية nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان الملازم أول أحمد راسم خليل عرفة nayrouz تفاعل واسع مع حملة الأضاحي الخاصة بالهلال الأحمر القطري nayrouz الحميدات يهنئون ابن العم جميل حميدات بترفيع نجله عمران إلى رتبة ملازم nayrouz عبابنة رئيساً و الطراونة و الذنيبات والمحيسن والزيود و بعارة اعضاء في الهيئة الادارية لجمعية اطباء الحساسية و المناعة الأردنية nayrouz مركز شابات عبين عبلين يختتم برنامج “التطوع الأخضر nayrouz الإرادة الملكية تزفّ الملازم عبدالله السبيلة خريجاً من مؤتة العسكريّة nayrouz المبيضين يؤكد تسريع تنفيذ مشروع تأهيل شبكة المياه في ماحص والفحيص وفق أعلى المعايير nayrouz الملازم زيد البداوي يزفّ فرحة التخرج من مؤتة العسكريّة nayrouz إشهار عقد قران الشاب نور الدين حسام الزيود nayrouz معالي مازن الساكت "أبو شاهر" من قمم الطفيلة إلى مآذن السلط ترجّل فارس الدولة وبقيت هيبته في ذاكرة الوطن nayrouz (أسطول الصمود العالمي) يبحر غدا نحو غزة من السواحل التركية nayrouz الأولى منذ 8 أعوام.. ترامب يصل الصين برفقة وفد من عمالقة التكنولوجيا ومضيق هرمز يتصدر جدول الأعمال nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz

قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.


في لحظات التحولات الكبرى في المنطقة لا تكون تحركات القادة مجرد زيارات عادية… ولا تكون الاجتماعات داخل غرف إدارة الأزمات إجراءً روتينيًا… بل تصبح رسائل سيادية مكتوبة بلغة الدولة العميقة التي تقرأ العواصف قبل وصولها.


 هكذا يمكن فهم زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في هذا التوقيت الإقليمي المشتعل… توقيت تتصاعد فيه المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى… وتتحول فيه المنطقة إلى مسرح مفتوح لاحتمالات عسكرية وأمنية وسياسية لا يمكن التنبؤ بسقفها.


هذه الزيارة لم تكن مجرد متابعة إدارية أو استعراض لخطط الطوارئ… بل يمكن قراءتها كإعلان واضح أن الأردن دخل مرحلة اليقظة الاستراتيجية في ظل حرب إقليمية تتشكل ملامحها تدريجيًا… فالحروب في هذا العصر لم تعد تقليدية أو محصورة في جبهات عسكرية محددة… بل أصبحت حروبًا مركبة تتداخل فيها الجبهات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية… والهجمات السيبرانية… وحروب المعلومات… ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي للدول.


الأردن بحكم موقعه الجغرافي يقف على تقاطع عدة بؤر توتر في المنطقة… فحدوده الشمالية مع سوريا شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا مكثفًا لشبكات تهريب السلاح والمخدرات المرتبطة بميليشيات مدعومة من إيران… وحدوده الشرقية مع العراق تضعه بالقرب من مسرح النفوذ الإيراني غير المباشر… أما جبهته الغربية المرتبطة بفلسطين فتعيش حالة توتر مستمر مع إسرائيل… وهذا يعني أن أي توسع للحرب الإقليمية قد يحمل معه تحديات متعددة… من  مرور الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء وتهديدها للأمن الوطني… إلى محاولات اختبار الحدود الأردنية عبر الفوضى الأمنية أو شبكات التهريب… وصولًا إلى الضغوط الاقتصادية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد والطاقة.


لكن التهديدات في عالم اليوم لم تعد عسكرية فقط… فالحروب الحديثة فتحت جبهات جديدة أكثر تعقيدًا… وفي مقدمتها الحرب السيبرانية والحرب المعلوماتية… حيث يمكن استهداف البنية التحتية الرقمية للدول… وتعطيل أنظمة الاتصالات والخدمات الحيوية… ومحاولة اختراق الشبكات الحكومية أو المصرفية… أو شن حملات تضليل إعلامي تستهدف الرأي العام وتبث الشائعات لإرباك المجتمعات وإضعاف الثقة بالمؤسسات… وهذه الجبهة تحديدًا أصبحت جزءًا أساسيًا من معارك القرن الحادي والعشرين.


ومن هنا يمكن فهم دلالات ظهور جلالة الملك عبدالله الثاني في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات باعتباره إعلانًا واضحًا أن الدولة الأردنية تدير المشهد بعقل استراتيجي شامل يأخذ في الاعتبار جميع أبعاد الصراع… العسكرية والأمنية والاقتصادية والسيبرانية والإعلامية… فإدارة الأزمات لم تعد تقتصر على التعامل مع الكوارث التقليدية… بل أصبحت علمًا متكاملًا يقوم على توقع المخاطر المركبة والاستعداد لها قبل وقوعها.


ولعل أكثر ما حملته هذه الزيارة من دلالات عميقة هو ظهور الملك باللباس العسكري داخل غرفة إدارة الأزمات… فهذه الصورة ليست تفصيلاً بروتوكوليًا عابرًا… بل رسالة سياسية وأمنية مركبة… رسالة للداخل الأردني بأن القائد الأعلى للقوات المسلحة يقف في الصف الأول مع مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية في لحظة إقليمية حساسة… ورسالة للخارج بأن الأردن دولة يقظة تعرف كيف تحمي حدودها وأمنها واستقرارها… وأنها ليست ساحة رخوة يمكن اختبارها أو جرها إلى صراعات الآخرين.
إن من يعرف تاريخ القيادة الأردنية يدرك أن الملك عبدالله الثاني ليس مجرد قائد سياسي… بل ضابط محترف تشكل وعيه في المؤسسة العسكرية واكتسب خبرة ميدانية واستراتيجية عميقة… ولذلك فإن حضوره في غرفة إدارة الأزمات في مثل هذه اللحظة المضطربة يعكس فلسفة قيادة تقوم على المتابعة الدقيقة والاستعداد المبكر والاقتراب من تفاصيل إدارة الدولة في أصعب الظروف.


كما أن تأكيد الملك على ضرورة الاستعداد لأي طارئ وضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل إمداد مستدامة يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الأمن الوطني الشامل… فالمعركة في العصر الحديث قد تبدأ بهجوم إلكتروني… أو حملة تضليل إعلامي… أو اضطراب اقتصادي… قبل أن تبدأ بأي تحرك عسكري على الأرض… ولذلك فإن الدول القادرة على الصمود هي تلك التي تبني منظومة حماية متكاملة للجبهة الداخلية.


وفي قراءة أعمق للمشهد يمكن القول إن الأردن يبعث من خلال هذه الزيارة برسالة واضحة إلى جميع الأطراف في الإقليم مفادها أن عمان تراقب التطورات بدقة… وتستعد لكل الاحتمالات… لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بأن تتحول أرضها أو أمنها إلى جزء من لعبة الصراعات الإقليمية… فالأردن الذي واجه خلال العقدين الماضيين تداعيات حروب العراق وسوريا والإرهاب وموجات اللجوء ومحاولات اختراق الحدود أثبت أنه يمتلك قدرة استثنائية على إدارة الأزمات والحفاظ على استقراره في أكثر البيئات الإقليمية اضطرابًا.


إن ما يميز الدولة الأردنية عبر تاريخها هو أنها دولة صغيرة في الجغرافيا لكنها كبيرة في قدرتها على قراءة العواصف قبل وصولها… وهذه هي فلسفة القيادة التي جسدها الملك عبدالله الثاني في أكثر من محطة مفصلية في تاريخ المنطقة… حيث استطاع الأردن أن يبقى جزيرة استقرار في محيط يموج بالصراعات.



في النهاية... يمكن القول إن زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في هذا التوقيت ليست مجرد اجتماع طارئ… بل رسالة سيادية قوية تقول إن الدولة الأردنية حاضرة… يقظة… ومستعدة… وأن القيادة التي تدير هذا الوطن تعرف جيدًا كيف تحميه عندما تشتد العواصف… وكيف توازن بين الحكمة والقوة في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا… وهي معادلة لم تأتِ صدفة… بل هي نتاج قيادة تمتلك رؤية استراتيجية عميقة وخبرة طويلة في التعامل مع أخطر أزمات الإقليم.

#د. بشير _الدعجه