2026-03-15 - الأحد
عاجل.. مصدر حكومي : صرف رواتب القطاع العام قبل عيد الفطر nayrouz اللواء الركن الحنيطي يستقبل وفداً عسكرياً بحرينياً nayrouz الملك يتلقى 47 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء دول منذ اندلاع التصعيد في الشرق الأوسط nayrouz العميد رائد العساف يكرّم موظفين متميزين في شعبة سير العاصمة nayrouz "مغر الحمام" في عجلون.. جمال الطبيعة وذاكرة المكان nayrouz اتفاقية تعاون بين التنمية الاجتماعية ومؤسسة وطن للتطوير والتمكين...صور nayrouz رودري: سباق الدوري قد يكون انتهى لكن مانشستر سيتي سيقاتل حتى النهاية nayrouz وزارة الزراعة: الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح nayrouz جمعية عون الثقافية تنتخب هيئتها الإدارية nayrouz إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة" nayrouz انطلاق الجولة 21 من دوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz إيران: مستعدون للتحقيق مع دول المنطقة بشأن الهجمات عليها nayrouz "الطاقة النيابية" تبحث جاهزية قطاع الطاقة nayrouz إتلاف مواد غذائية منتهية الصلاحية وإغلاق 3 منشآت خلال جولات رقابية مكثفة في المفرق .. صور nayrouz تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل nayrouz قوة دفاع البحرين: سماؤنا مصونة ودمرنا 125 صاروخا و211 مسيرة إيرانية nayrouz هل سيواجه النفط ارتفاع سعره بسبب الحرب؟...تفاصيل nayrouz الفاهوم يكتب حين يقود العقل طريق الإنسانية nayrouz التربية وتجارة الأردن تبحثان إطلاق برنامج المنح الإيطالية لتدريب الشباب nayrouz العزام رئيسًا.. انتخاب هيئة إدارية جديدة لجمعية عَون الثقافية الوطنية.."اسماء " nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz

الشياب يكتب الحرب الدائرة… مع من نقف؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب: محمود صالح الشياب

كعادة الشرق الأوسط، تشتعل نيرانه من جديد؛ صراع ينفجر، وتاريخ من الدمار يعيد نفسه، وكأننا في سلسلة متتالية من المآسي التي لا تنتهي.

في شرقنا المتوتر يضمن التاريخ لكل جيلٍ رصيداً وافراً من الذكريات؛ فمن نكبة إلى نكسة، ومن ثورة إلى حرب أو لفوضى، تعددت الأسماء والخراب واحد.

واليوم، نصل إلى ذروة التعقيد في كل شيء؛ في آلات القتل والتدمير، في أنظمة التشويش والتضليل، وحتى في مشاعر الكراهية والتطرف، ووسائل الإيهام والكذب.
اليوم كل الصور قابلة للتشكيك، وكل المشاعر قابلة للتلاعب، وكل هزيمة قابلة للتجميل كي تبدو انتصاراً.


في شرقنا الدامي العصيّ على الفهم، حلفاء اليوم كانوا في الأمس أعداء، وأصحاب الأمس غدوا أهدافاً لبعضهم البعض، ومن توسط في نزاع أضحى طرفاً، ومن حارب في صف أصبح في الطرف الآخر.

اصطفافات نأينا نحن الأردنيون بأنفسنا عنها، وخرجنا من بينها بإذن الله سالمين، ليبقى الأردن الشاهد على العصر، القابض على الجمر، المتأثر بكل ما في هذا الشرق من هموم، دون أن يكون سبباً أو طرفاً في أي منها.

لم نعتدِ يوماً على أحد، ولم نرفع بنادقنا إلا دفاعاً عن أرضنا، التي لم نغادرها إلا رسلَ سلام ودعاة خير وأمن، بل وتحملنا الكثير مقابل الثبات على مبادئنا وما تبدّلنا؛ فأغثنا الملهوف، وأجرنا المستجير، وفتحنا قلوبنا قبل بيوتنا لكل لاجئ ومضطر.

كنا على الدوام المشتاقين إلى حضن عروبتنا، الحالمين بأمجاد أمتنا، والحاملين لهمومها؛ ومن هناك قادتنا عواطفنا لتحديد خياراتنا وآرائنا، ولم يعُد علينا ذلك أحياناً إلا بمحاولات البعض التشكيك بمواقفنا والتقليل من عزائمنا، التي ما لانت ولا استكانت في أحلك الليالي التي تاه فيها الآخرون.

نحن الأردنيون المتعبون من صدقنا وحسن نوايانا، نجد أنفسنا اليوم أمام دماء شهدائنا التي سالت طاهرة في فلسطين، وأمام دموع ذرفناها حزناً على أشقاء سقطوا في بيروت أو بغداد، وأمام قلوب تمزقت ألماً على أهلنا في غزة، أو حزناً على طفل من سوريا قال للعالم في يوم: سأخبر الله بكل شيء.

واليوم نقف أمام العقل وأمام الضمير لنسأل أنفسنا ونسأل بعضنا: في هذه الحرب الدائرة… مع من نقف؟
نسأل هذا السؤال ونعلم جيداً أنه لطالما ارتبطت مواقفنا بعواطفنا وثقافتنا، في منطقة تتقاطع فيها الثقافات، وتتشابك فيها العلاقات وترتبط فيها الأحداث بالذاكرة الجماعية للشعوب.

ورغم كل ذلك، فلم يعد من المقبول أن نترك عواطفنا لتقودنا إلى تصديق الأوهام، كما لم يعد من المقبول أن نسمح للآخرين بالنيل من مواقفنا عبر حملات ممنهجة من الافتراء، فهي تجربة عايشناها مراراً من قبل، وكان التاريخ دائماً الكفيل بإظهار حقيقة وفائنا وثباتنا على الحق...
لكن هل نملك اليوم ترف انتظار المستقبل لكشف زيف الادعاءات؟

ما نحن بأمسّ الحاجة إليه اليوم هو الوقوف مع أنفسنا، والاصطفاف في خندق الوطن. فجيشنا هو إرثنا وميراثنا، وعنوان عروبتنا، الساكن في وجداننا.
 وقيادتنا الأقرب لنا، تعيش في ضمائرنا، تغضب لغضبنا وتحزن لحزننا، فهي منا ونحن منها، وقد تقاسمنا معها الأيام بحلوها ومرها.
والزمن سجّل لنا كما سجّل لغيرنا، ومن كان لأبنائه شواهد أضرحة لشهداء ارتقوا على أرض فلسطين أكثر منا، أو قدّم لأمته كما قدمنا، فليأتِ وليخبرنا. 

معاركنا كانت دفاعا عن أمتنا في بطولات حقيقية صدّقت عليها الدماء والتضحيات وحافظنا فيها على الأرض والعرض، في حين كانت بطولات غيرنا ورقية لم تأت الا بالخسارة والهلاك. 
وفي الوقت الذي حفظنا فيه أمننا وبنينا الأجيال وصدّرنا العقول والطاقات، كان الغير مشغولاً بزرع الفتن ونشر الفوضى والخراب.
فإن كنا علينا اليوم أن نقف في أي صف، فوطننا اولى بنا، بعيداً عمن يحاول توسيع الصراع وإثارة الفوضى والجدل، فالدول لا تنتصر بالعواطف والانفعالات، والأمم لا تحيا بالخطب والمنشورات، بل بالحكمة وحسن اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وبالطريقة الأمثل، لا سيما أثناء الحروب والأزمات، حيث تتعقد المصالح، وتختلط الحقائق، ويصبح الوعي والتماسك ركيزة أساسية لتجاوز العواصف والمنعطفات.

وكم من دولة احتاجت لكمٍّ كبير متراكم من القرارات الحكيمة للحفاظ على أمنها واستقرارها، وكم من دولة كفاها قرار واحد متهور للسير نحو المجهول.

ختاماً نقول: التغيير في العالم بدأ، والقادم في الإقليم أصعب، وكل شيء متغير إلا الوطن، فهو الثابت الوحيد، ولا سبيل لنا إلا الوقوف في خندقه صفاً واحداً لنجتاز تحدياتٍ قادمةٍ في اليوم التالي لما يدور من حولنا.