تعد مساجد محافظة عجلون من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المنطقة، حيث تمتزج فيها الروحانية بعبق التاريخ، لتشكل منارات للعبادة ونشر العلم، ومراكز لتعزيز القيم الدينية والاجتماعية في المجتمع.
وتعد مساجد المحافظة، وعلى رأسها المسجدان الكبيران في عجلون وكفرنجه، شاهدا حيا على مراحل تاريخية متعاقبة، حافظت خلالها على دورها الديني والتربوي عبر الزمن، حيث أسهمت هذه المساجد في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية، إلى جانب دورها الحيوي في خدمة المجتمع من خلال الدروس الدينية والمحاضرات والأنشطة الوعظية التي تجذب مختلف فئات المجتمع.
وقال مدير الأوقاف الدكتور صفوان القضاة إن مساجد المحافظة تحظى باهتمام كبير من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، التي تعمل باستمرار على تطويرها والعناية بها نظرا لما تمثله من مكانة دينية وتاريخية، مشيرا إلى أن العديد من هذه المساجد تحمل إرثا حضاريا يعكس عراقة المنطقة وارتباطها بالهوية الإسلامية.
وأضاف، إن المساجد في عجلون لا تقتصر رسالتها على أداء الصلوات فحسب بل تقوم بدور توعوي واجتماعي مهم من خلال الدروس الدينية والبرامج التثقيفية التي تسهم في تعزيز القيم الإسلامية السمحة وترسيخ مفاهيم التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع.
وبين مدير جمعية المركز الإسلامي في عجلون محمد القضاة، أن المساجد تعد من أهم المؤسسات المجتمعية التي تسهم في تعزيز روح التكافل والعمل الخيري، حيث تنطلق منها العديد من المبادرات الإنسانية والخيرية التي تستهدف الأسر المحتاجة، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك والمناسبات الدينية المختلفة.
وأشار أستاذ الفقه المقارن في كلية عجلون الجامعية الدكتور حسين الربابعة إلى أن المساجد في عجلون تحمل قيمة علمية ودينية كبيرة إذ شهدت عبر التاريخ حلقات علم ووعظ وإرشاد أسهمت في تخريج العديد من العلماء وطلبة العلم، مؤكدا أن رسالة المسجد اليوم تمتد لتشمل نشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح.
وبين أن المحافظة تضم عددا من المساجد القديمة التي تشكل جزءا من الذاكرة التاريخية للمنطقة وتستحق المزيد من الاهتمام للحفاظ على طابعها التراثي والديني.
وأشار إمام مسجد عجلون الكبير محمد الصمادي إلى أن المسجد يعد من أبرز المعالم الدينية في المحافظة، حيث يقصده المصلون من مختلف المناطق لأداء الصلوات وحضور الدروس الدينية، لافتا إلى أن المسجد يلعب دورا مهما في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز روح الإيمان والطمأنينة في نفوس المصلين.
وأكد أن المساجد في عجلون ستبقى منارات هداية ومراكز إشعاع ديني وثقافي تعكس روح الأصالة والانتماء، وتؤكد المكانة الدينية والتاريخية التي تتمتع بها هذه المحافظة العريقة.