2026-04-22 - الأربعاء
مؤشرات الأسهم الأمريكية تبدأ تعاملاتها على ارتفاع nayrouz عضيبات يكتب:"بين الصمت في المسؤولية والضجيج بعدها… من يزرع الخوف لا يبني وطناً" nayrouz القبض على الإسرائيلي صاحب الألف وجه في هذه الدولة العربية nayrouz ترامب: الدفاعات والمنشآت النووية الإيرانية ”مُسحت” تماماً والإيرانيون يتوسلون لفتح مضيق هرمز nayrouz البيت الأبيض يعلن رسميا تحقيق جميع الأهداف العسكرية لعملية الغضب الملحمي في إيران nayrouz تحديد مهلة جديدة لعودة المفاوضات أو الحرب مع إيران وترامب يعاقب دول الناتو بقائمة ”المطيعين والمشاغبين nayrouz اشتعال النار في مضيق هرمز.. الحرس الثوري الإيراني يهاجم سفن حاويات ويصادر أخرى قبالة عُمان nayrouz عطاءات بـ750 ألف دينار لمشاريع في المفرق nayrouz بلجيكية تتهم دبلوماسياً أردنياً سابقاً بهتك العرض nayrouz السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسورية قريباً nayrouz المصري تفتتح الدورة التدريبية "حقوق الإنسان" في تربية المزار الشمالي nayrouz ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه nayrouz إحالة 35 موظفاً في أمانة عمّان لهيئة النزاهة بشبهة مخالفات مكافآت nayrouz ديما القيسي تنضم إلى عضوية الفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة في الأردن nayrouz إسرائيل تدعو لبنان للتعاون ضد حزب الله nayrouz ضريبة الدخل تدعو لتقديم إقرارات 2025 قبل نهاية نيسان لتفادي الغرامات nayrouz العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون nayrouz لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء nayrouz مكافحة المخدرات تنفّذ حملات نوعية في الرويشد وعدة محافظات وتلقي القبض على 16 شخصًا من بينهم خطرون...صور nayrouz توقيع اتفاقية تعاون بين القوات المسلحة الأردنية والجانب النمساوي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz

مقدادي يكتب معركة الكرامة الخالدة: ملحمة العزّ التي كسرت الغطرسة وأعادت للأمة كرامتها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم المهندس ثائر عايش مقدادي

تُشكّل معركة الكرامة علامةً فارقة في تاريخ الأردن الحديث، بل وفي الذاكرة العربية جمعاء، إذ لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت ملحمة بطولية سطّرها الجيش العربي الأردني بدماء شهدائه وتضحيات أبطاله، دفاعًا عن ثرى الأردن الطاهر، وذودًا عن كرامة الأمة التي كانت تبحث عن بصيص أمل بعد مرحلة من الانكسار.

جاءت هذه المعركة في وقتٍ كانت فيه المنطقة تعيش حالة من الإحباط بعد نكسة عام 1967، حيث ترسّخ لدى العدو الإسرائيلي شعورٌ بالغطرسة والتفوّق، حتى راح يروّج لنفسه على أنه "الجيش الذي لا يُقهر”. وفي ظل هذه الظروف، خطّطت القوات الإسرائيلية لعملية عسكرية داخل الأراضي الأردنية، مستهدفة منطقة الكرامة، ظنًا منها أنها ستكون نزهة عسكرية سريعة تُحقق من خلالها أهدافها دون مقاومة تُذكر.

لكنّ الأردن لم يكن يومًا أرضًا سهلة المنال، ولم يكن جيشه إلا جيش عقيدةٍ وإيمان. ففي فجر يوم الحادي والعشرين من آذار عام 1968، بدأت القوات الإسرائيلية هجومها مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، من دبابات وطائرات ومدفعية، محاولة فرض واقع جديد بالقوة. إلا أن ما واجهته كان صمودًا أسطوريًا من جنود الجيش العربي الأردني، الذين تمركزوا في مواقعهم بثباتٍ وشجاعة، رافضين التراجع أو الانسحاب، ومؤمنين بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يُضاهى.

لقد قاتل الجندي الأردني في الكرامة بروحٍ عالية، متحديًا الخوف والموت، مستندًا إلى إيمانه بعدالة قضيته، وولائه لوطنه وقيادته. كانت أرض المعركة شاهدة على تضحيات عظيمة، حيث امتزجت دماء الشهداء بتراب الوطن، لتُعلن أن هذه الأرض لا تُفرّط بأبنائها، ولا يفرّط أبناؤها بها. وقد أبدعت وحدات الجيش المختلفة في التنسيق والقتال، وأظهرت كفاءة عالية في التصدي للهجوم، مما أدى إلى إلحاق خسائر كبيرة بالقوات الإسرائيلية في الأرواح والمعدات.

وفي خضم هذه المعركة، برز الدور القيادي الفذّ للراحل الملك الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، الذي كان حاضرًا بروحه وقراراته في قلب الحدث. فقد اتخذ موقفًا حاسمًا بعدم التراجع، وأصدر أوامره للجيش بالصمود والتصدي بكل قوة، مؤكدًا أن الأردن لن يقبل بأن تُنتهك سيادته أو تُداس كرامته. لقد كان القائد الذي بثّ في نفوس جنوده الثقة والعزيمة، وأثبت أن القيادة الحقيقية تُقاس في المواقف الصعبة.

ومع تصاعد حدة القتال، بدأت ملامح الفشل تتكشف لدى القوات الإسرائيلية، التي فوجئت بشراسة المقاومة الأردنية، وبالخسائر التي لم تكن في الحسبان. ومع مرور الوقت، تحطّم ذلك الوهم الذي طالما تغنّت به، وانكسر غرور "الجيش الذي لا يُقهر” على صخرة الكرامة. وأمام هذا الواقع، اضطرت إسرائيل إلى طلب وقف إطلاق النار، في اعترافٍ صريح بعدم قدرتها على تحقيق أهدافها، وانتصار الإرادة الأردنية.

لقد أعادت معركة الكرامة للأمة العربية شيئًا من ثقتها بنفسها، وأثبتت أن الهزيمة ليست قدرًا محتومًا، وأن الإيمان بالقضية والتمسك بالأرض قادران على صنع المعجزات. كما رسّخت هذه المعركة في وجدان الأردنيين معنى التضحية والفداء، وأصبحت رمزًا وطنيًا يُستحضر في كل مناسبة للتأكيد على أن هذا الوطن محميّ بسواعد أبنائه.

ولا تزال الكرامة حتى اليوم مصدر فخرٍ واعتزاز لكل أردني، ودليلًا على أن هذا البلد الصغير بمساحته كبيرٌ بإرادته وتاريخه. فقد أثبت الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه الباسل وشعبه الوفي، أنه قادر على مواجهة التحديات، وأن كرامته ليست قابلة للمساومة.

اللهم احفظ الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا، وأدم عليه نعمة الأمن والاستقرار، واحمِ الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ووفّقه لما فيه خير البلاد والعباد، واجعل هذا الوطن دائمًا منيعًا قويًا، وارحم شهداءنا الأبرار الذين قدّموا أرواحهم فداءً لتراب هذا الوطن العزيز