تعرضت العاصمة العراقية بغداد لموجة من التصعيد الأمني الخطير، حيث استهدفت طائرة مسيرة مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور الحيوية. وأسفر الهجوم عن مقتل ضابط في محيط المقر، في خطوة وصفتها مصادر حكومية بأنها تهديد مباشر للأمن القومي العراقي ومحاولة من جهات خارجة عن القانون لفرض واقع من الفوضى.
وأفادت مصادر أمنية بسقوط طائرة مسيرة استطلاعية داخل أسوار نادي الصيد في حي المنصور، وهو أحد أبرز المراكز الاجتماعية في العاصمة. وتزامن ذلك مع هجوم ثانٍ نفذته طائرة مسيرة استهدفت مبنى للاتصالات يتبع لمؤسسة أمنية عراقية تنسق مع مستشارين أمريكيين ضمن جهود التحالف الدولي.
وفي سياق متصل، رصدت الأجهزة الأمنية سقوط طائرة مسيرة بالقرب من مقر السفارة المغربية في منطقة المنصور، بينما سقطت أخرى في محيط معرض بغداد الدولي. وأكدت المصادر أن هذه الحوادث لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية، فيما باشرت السلطات تحقيقات موسعة لتحديد هوية الجهات المنفذة ونوعية التقنيات المستخدمة.
وشهدت الساعات الأولى من صباح السبت تصعيداً إضافياً باستهداف معسكر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي بثلاثة صواريخ. وتسببت الرشقة الصاروخية في اندلاع حرائق في محيط المعسكر، وسط حالة من الاستنفار الجوي وتحليق مكثف للطيران الحربي في سماء العاصمة.
ووصفت تقارير ميدانية الهجمات التي طالت قاعدة 'فيكتوريا' للدعم اللوجستي في محيط مطار بغداد بأنها الأوسع من نوعها، حيث استخدمت فيها أسراب من الطيران المسير. كما امتدت الهجمات لتشمل قاعدة عسكرية تضم قوات أمريكية في مدينة أربيل بإقليم كردستان، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهدافات.