بعد مرور ٢٦ يوم على الحرب وما رافقها من اضطراب في حركة الشحن العالمية وتصاعد الحديث عن استهداف مصادر الطاقة بات القلق لدى المواطن الأردني مفهوما ومبررا خاصة مع انتشار الأخبار والتكهنات التي تتحدث عن نقص في المواد الغذائية أو انقطاع في الكهرباء والمحروقات
لكن ما هو ثابت على أرض الواقع أن الدولة الأردنية تدير هذا الظرف بكفاءة عالية وبهدوء يعكس جاهزية المؤسسات وقوة منظومة إدارة الأزمات حيث صدرت تطمينات واضحة من الحكومة ومن وزراء الصناعة والصحة ومختلف الجهات المعنية تؤكد توفر المخزون الغذائي واستقرار أسعار الأدوية وعدم وجود أي مبرر للتهافت أو التخزين
الأردن اليوم وفي اليوم السادس والعشرين من الحرب ما زال يعيش حالة من الأمن والاستقرار وتسير الحياة بشكل طبيعي دون تعطيل ولا توقف لمؤسسات الدولة ولا تحويل للتعليم أو العمل عن بعد وهذا بحد ذاته رسالة قوة وثقة بأن الدولة تمسك بزمام الأمور وتضع سلامة المواطن في مقدمة أولوياتها
وفي المقابل لا بد من التوقف أمام بعض الممارسات السلبية التي ظهرت في الشارع سواء من خلال نشر الإشاعات والتهويل أو استغلال بعض التجار للظرف برفع الأسعار دون مبرر وهي سلوكيات تضر بالمجتمع وتخلق حالة من القلق غير المبرر وتتناقض مع روح المسؤولية الوطنية
المطلوب اليوم هو الوعي والالتزام بأن المصدر الوحيد للمعلومة هو الجهات الرسمية وعدم الانجرار خلف أي أخبار غير موثوقة فالأزمات لا تدار بالهلع بل بالثقة والتكاتف
الأردن أثبت مرة أخرى أنه دولة قوية قادرة على حماية أمنها الغذائي والدوائي والاقتصادي وأن ما نعيشه من استقرار في هذا الظرف الصعب ليس أمرا عابرا بل نتيجة إدارة واعية ومؤسسات تعمل بكفاءة من أجل الوطن والمواطن