قال وزير العمل الأسبق نضال البطاينة إن الوقت الحالي لا يُعد مناسباً لإجراء تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أن الظروف السياسية والإقليمية الراهنة تجعل من طرح هذا الملف في الوقت الحالي أمراً حساساً، خاصة في ظل الجدل المتوقع حوله.
وأوضح البطاينة، خلال حضوره اجتماع لجنة العمل النيابية لإبداء رأيه حول مشروع القانون، أن معالجة ملف الضمان الاجتماعي باتت ضرورة لا يمكن تجاهلها، إلا أنها تحتاج إلى نهج تدريجي ومدروس، مع أهمية تجنب مفاجأة المواطنين بقرارات قصيرة الأمد.
وبيّن أن التعديل المقترح يجب أن يتم على مرحلتين؛ الأولى تتعلق بحاكمية مؤسسة الضمان الاجتماعي، عبر فصلها عن وزارة العمل وتعزيز استقلاليتها، وهي خطوة قال إنها تحظى بقدر كبير من التوافق. أما المرحلة الثانية فتشمل التفاصيل الفنية والمواد التي تتطلب مزيداً من الحوار والنقاش، مع إشراك مختلف الأطراف من العمال وأصحاب العمل والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني.
وشدد البطاينة على ضرورة تأجيل المرحلة الثانية إلى ما بعد انتهاء الظروف الإقليمية الحالية، مؤكداً أن "زمن الحروب يتطلب إغلاق الملفات الداخلية الجدلية”، حفاظاً على الاستقرار الداخلي وتوحيد الجهود.
وأكد في ختام حديثه أن العامل يمثل أساس عجلة الإنتاج، ويجب الاستماع إلى رأيه بوصفه طرفاً واعياً وقادراً على الموازنة بين مصلحته ومصلحة المؤسسة.