في مجتمعٍ ريفي يعاني من التحديات، تبرز قصص ملهمة لنساء اخترن البقاء والمساهمة في دعم مجتمعاتهن، ومن بينهن يولاند سانت لويس، التي كرّست جهودها لمساعدة الآخرين في منطقة مابو جنوب شرق هايتي.
وتُعد سانت لويس واحدة من نحو 1200 امرأة شاركن في مبادرة أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، تهدف إلى دعم التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة الريفية، من خلال تعزيز قدراتها وإتاحة الفرص أمامها لتطوير مصادر دخل مستدامة.
وتعتمد المجتمعات الريفية في المنطقة بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية ومحدودية الوصول إلى الموارد، ما يؤثر على الأمن الغذائي والتغذوي للسكان. وعلى الرغم من أن النساء يدِرن نحو ثلث المزارع، إلا أن مشاركتهن في مواقع صنع القرار لا تزال محدودة.
وساهمت المبادرة في إنشاء مجموعات ادخار وائتمان قروية، مكّنت النساء من الحصول على قروض صغيرة لدعم مشاريعهن الزراعية أو تلبية احتياجاتهن الأساسية، مثل التعليم والغذاء. وقد استضافت سانت لويس اجتماعات إحدى هذه الجمعيات في منزلها، حيث باتت هذه التجربة الأولى من نوعها في مجتمعها.
وأتاحت هذه المجموعات للنساء فرصًا أفضل لإدارة مواردهن المالية، بعيدًا عن القروض التقليدية التي كانت تشكّل عبئًا كبيرًا عليهن، ما انعكس إيجابًا على استقرار أسرهن وتحسين ظروفهن المعيشية.
وتؤكد هذه التجربة أهمية دعم المبادرات التنموية التي تستهدف المرأة الريفية، لما لها من دور فاعل في تعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق الأمن الغذائي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات.