صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من نبرة تهديداته تجاه طهران، مؤكداً أن الصراع الدائر ينبغي أن ينتهي خلال أيام وليس أسابيع، ومخيّراً القيادة الإيرانية بين إبرام اتفاق فوري أو مواجهة تدمير شامل للبنية التحتية والبلاد بأسرها.
وكشف ترمب في سلسلة مقابلات مع شبكتي "أيه بي سي" وموقع "أكسيوس" اليوم الأحد، أن مفاوضات مكثفة يجريها كل من "ستيفن ويتكوف" و"جاريد كوشنر" مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن الأطراف كانت قريبة قبل أيام من التوصل لاتفاق لإجراء مفاوضات مباشرة، إلا أن عدم جدية طهران دفعت واشنطن لقصف جسر حيوي قرب العاصمة كرسالة تحذيرية.
ويرى ترمب أن واشنطن باتت في موقع قوة "جداً" يتيح لها التحكم بمسار الحرب، محذراً من أن إعادة إعمار إيران ستستغرق 20 عاماً "إذا كانوا محظوظين وبقي لديهم بلد أصلاً". وفيما يتعلق بالداخل الإيراني، زعم ترمب أن المدنيين المعارضين للحكومة سيؤيدون ضرب منشآت الطاقة والكهرباء، رغم إقراره في تصريح آخر لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الشعب الإيراني يعيش في "جحيم" ولا يريد استهداف بنيته التحتية، مؤكداً للمعارضة أن القوات الأمريكية لن تنسحب في منتصف الحرب كما يخشون.
وفي تفاصيل عسكرية جديدة حول حادثة الطائرة الأمريكية، أوضح ترمب أن الجيش الإيراني حالفه الحظ في إسقاط طائرة "إف-15" باستخدام صاروخ محمول على الكتف. وكشف عن مشاركة نحو 200 جندي من وحدات العمليات الخاصة في عملية إنقاذ الطيار المعقدة، مشيراً إلى أن إسرائيل قدمت "مساعدة محدودة" خلال مهمة البحث والإنقاذ، التي انتهت باستعادة الطاقم الأمريكي من عمق الأراضي الإيرانية بنجاح.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع حراك دبلوماسي متعثر؛ حيث وصف ترمب المفاوضات بأنها "تسير على ما يرام" لكنه استدرك بصعوبة الوصول إلى خط النهاية مع الإيرانيين. واختتم الرئيس الأمريكي وعيده بالتأكيد على أنه سيحدد قريباً موعد نهاية الحرب، مشدداً على أن الخيار الوحيد لتجنب "نسف البلاد بأسرها" هو الانصياع لشروط الاتفاق المطروح، خاصة في ظل الهيمنة الجوية التي تفرضها القوات الأمريكية والتي مكنتها من تنفيذ عمليات إنزال وإنقاذ في قلب المناطق المعادية.