2026-07-13 - الإثنين
وفد الطوارئ السوري يختتم مشاركته في اجتماعات INSARAG السنوية بالبرازيل ويعزز التعاون الدولي في مجال الإنقاذ.. صور nayrouz دييجو فورلان يتولى القيادة الفنية لمنتخب الأوروجواي خلفًا لبيلسا nayrouz رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو من بروكسل إلى تحرك دولي عاجل لوقف التصعيد ودعم غزة nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 4490 قتيلًا nayrouz الإمارات والمغرب تبحثان مستجدات المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي nayrouz الأمطار الموسمية ترفع حصيلة ضحايا الفيضانات في بنغلاديش إلى 51 قتيلاً nayrouz الامن العام : وفاة ثلاثيني وإصابة آخر إثر مشاجرة في مخيم غزة بمحافظة جرش nayrouz المؤرخ عمر العرموطي.. مؤرخ أردني كرّس حياته لتوثيق التاريخ والتراث الوطني nayrouz نجوم الطرب الأردني يضيئون الأمسية الثالثة من مهرجان صيف عمان nayrouz «شباب كلنا الأردن» تطلق مبادرة «تعلّم معنا» لتقديم دروس تقوية مجانية لطلبة التوجيهي nayrouz حسام بسيوني يهنئ رجل الأعمال شعبان الجنايني بزفاف نجله الدكتور أحمد nayrouz الزبن يكتب امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) "الفيوز الصاعق"؟ nayrouz الرقاد يفتتح غرفة العمليات في المؤسسة لتعزيز الجاهزية والارتقاء بمنظومة العمل الأمني nayrouz الكعابنة تكتب فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي عندما تتحول الإنسانية إلى رسالة عالمية nayrouz اللجنة القانونية في مجلس الأعيان تبحث مع وفد مجلس الدولة العُماني تعزيز التعاون التشريعي....صور nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz هالاند يتمنى تتويج انكلترا بالمونديال بعد خروج النروج nayrouz سلطان عبدالرحمن المستحي.. من سبورة التدريب إلى شاشة المحتوى: معلم الإدارة الجديد nayrouz اتصالان يقربان فينيسيوس من التجديد مع ريال مدريد nayrouz قطر تشيع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مشهد مهيب يملؤه الحزن والوفاء..صور nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz

الفاهوم يكتب المنسف… حين تتحوّل المائدة إلى وطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

حينما نبدأ الحديث عن المنسف، فلا نبدأ بطبقٍ من الطعام، بل بذاكرةٍ حيّة تتوارثها الأجيال، وبهويةٍ تتجسّد في تفاصيل الحياة اليومية للأردنيين. فالمنسف ليس مجرد وجبة تُقدَّم، بل طقسٌ اجتماعي وثقافي يختزل تاريخ المكان وروح الإنسان، ويعبّر عن قيم الكرم والانتماء والتكافل التي شكّلت ملامح المجتمع الأردني عبر قرون.

تعود جذور المنسف إلى البادية الأردنية، حيث تشكّل في بيئةٍ قاسية فرضت على الإنسان أن يبتكر غذاءً يجمع بين القيمة الغذائية العالية والقدرة على الحفظ والتخزين. فكان اللبن المجفف، "الجميد”، العنصر الأساسي، بوصفه نتاجًا متقنًا لخبرة الإنسان البدوي في التعامل مع الطبيعة. وقد شكّل هذا الجميد، المصنوع من حليب الأغنام، العمود الفقري للمنسف؛ إذ يُطهى مع اللحم ويُسكب بسخاء فوق الأرز أو خبز الشراك، في مشهدٍ يجمع بين البساطة والعمق.

ومع انتقال المنسف من البادية إلى القرى ثم المدن، لم يفقد جوهره، بل اكتسب تنوعًا يُغني حضوره ويؤكد مرونته الثقافية. ففي شمال الأردن، يُلاحظ الميل إلى استخدام الأرز بكميات أوفر، بينما في بعض مناطق الجنوب يُحافظ على تقديمه مع خبز الشراك بشكلٍ أكثر تقليدية. أما اللحم، فغالبًا ما يكون من الضأن، مع اختلافاتٍ بسيطة في طرق الطهي والتتبيل، لكنها جميعًا تلتقي عند النكهة الأصيلة التي لا تخطئها الحواس.

تتجلّى أهمية المنسف في كونه أكثر من طعام، بل لغةً اجتماعية قائمة بذاتها. فهو حاضرٌ في الأفراح إعلانًا للفرح الجماعي، وحاضرٌ في الأتراح تعبيرًا صادقًا عن التضامن والمواساة. كما يُقدَّم في المناسبات الوطنية والزيارات الرسمية، فيتحول إلى رمزٍ يعكس صورة الأردن أمام ضيوفه، ويُجسّد كرم شعبه وأصالته.

ويمتد أثر المنسف ليشكّل أحد أهم أدوات التماسك الاجتماعي، إذ تُقام حوله "الجاهات” و"الولائم” التي تُحلّ بها الخلافات وتُعقد بها المصالحات. فحين يجتمع الناس حول صحنٍ واحد، تتلاشى الفوارق، وتُختصر المسافات، ويعلو صوت القيم المشتركة على أي اختلاف. وفي هذا المشهد، لا يكون الأكل هو الغاية، بل المشاركة هي الرسالة، والتآلف هو النتيجة.

ولعلّ أكثر ما يميّز المنسف طقوسه؛ من طريقة تقديمه في "السدر”، إلى الوقوف حوله، إلى استخدام اليد اليمنى في تناول الطعام، وهي تفاصيل تُعيد إنتاج منظومةٍ من القيم، حيث الاحترام والتكافل والتنظيم الاجتماعي غير المكتوب. حتى توزيع اللحم يحمل دلالاتٍ رمزية، تعكس مكانة الضيف وتُبرز عناية المضيف وكرمه.

وفي السياق الوطني، أصبح المنسف أحد أبرز رموز الهوية الأردنية، حتى غدا سفيرًا غير رسمي للأردن في المحافل الدولية. وقد أُدرجت عناصر مرتبطة به ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي، تأكيدًا على قيمته بوصفه إرثًا إنسانيًا يتجاوز حدود الجغرافيا. وتشير دراسات التراث الغذائي إلى أن الأطعمة التقليدية، مثل المنسف، تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية في ظل العولمة المتسارعة.

يبقى المنسف، في جوهره، حكاية شعب تُروى بلا كلمات، وتُحفظ في الذاكرة الجمعية عبر الأجيال. هو لحظة التقاء بين الماضي والحاضر، بين البساطة والكرامة، بين الفرد والجماعة. وحين يجتمع الأردنيون حوله، لا يجتمعون على طعامٍ فحسب، بل على معنى الوطن ذاته؛ وطنٍ يتّسع للجميع، وتجمعهم فيه مائدة واحدة، وقلبٌ واحد، وهويةٌ لا تنكسر.