وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف المحادثات المقررة اليوم السبت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران بأنها "مصيرية"، محذراً من أن المرحلة الحالية هي "مفترق طرق" قد يفضي إما إلى وقف دائم لإطلاق النار أو الفشل في الوصول لتسوية. وتأتي هذه التصريحات في وقت يسود فيه الترقب والحذر الشديدين قبل ساعات من انطلاق الجلسات الافتتاحية للمفاوضات المباشرة بوساطة باكستانية.
وغادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس واشنطن متوجهاً إلى إسلام آباد، يرافقه غاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وأكد فانس استعداده لمد يد التعاون إذا أظهر الإيرانيون "حسن نية"، لكنه حذر من أي محاولات "تلاعب" بالفريق التفاوضي.
وفي المقابل، لا يزال الغموض يكتنف موعد وصول وتركيبة الوفد الإيراني؛ حيث نفت وكالة "تسنيم" التقارير التي تحدثت عن وصول فريق مفاوض إلى العاصمة الباكستانية، وسط تهديدات إيرانية بمقاطعة المحادثات ما لم يتم شمول لبنان رسمياً بوقف إطلاق النار.
وتعد قضية الجبهة اللبنانية العقدة الأبرز حالياً؛ فبينما أكدت باكستان سابقاً أن اتفاق الهدنة لمدة أسبوعين يشمل كافة الجبهات، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، واستمرت الغارات الإسرائيلية العنيفة على لبنان.
هذا التباين دفع طهران للتلويح بعدم المشاركة، خاصة بعد مقتل 300 شخص في غارات الأربعاء، مما يضع الوساطة الباكستانية في اختبار صعب لتقريب وجهات النظر وضمان حضور الطرفين إلى طاولة المفاوضات اليوم السبت.
ودخلت الهدنة المؤقتة حيز التنفيذ ليل الثلاثاء/الأربعاء بعد 40 يوماً من حرب طاحنة اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي. وبينما تسعى واشنطن لانتزاع اتفاق يضمن أمن الملاحة في هرمز ويضع "أمريكا أولاً"، تصر طهران على ربط مسار التفاوض بوقف الحرب على حزب الله وتحرير أصولها المجمدة، مما يجعل من اجتماع السبت المرتقب في إسلام آباد لحظة فارقة في تاريخ الصراع الإقليمي.