أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلاً عن مصادر مطلعة بأن بريطانيا لن تشارك في عملية الحصار التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مضيق هرمز. وفي حين أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية رفض لندن لفرض أي رسوم عبور على السفن في المضيق، أوضح أن المملكة المتحدة تعمل حالياً مع فرنسا وشركاء آخرين لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى "حماية حرية الملاحة"، بعيداً عن خيار الحصار الشامل.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أكدت رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر اتفق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار وأهمية أن يشمل لبنان، مع التشديد على الحفاظ على مضيق هرمز كشريان حيوي للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
من جهته، صرح عضو لجنة الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، داريل عيسى، في تصريح صحفي بأن ترامب يتصدى لأوراق الضغط الإيرانية ويستخدم خيارات تهدف للضغط دون تدمير البنية التحتية، مؤكداً أنه لا رفع للعقوبات ما لم تتخلَّ طهران عن طموحاتها النووية.
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، تأكيده أن البحرية الأمريكية ستبدأ "خلال وقت قصير" حصاراً على جميع السفن الداخلة والمغادرة لمضيق هرمز.
وأعلن ترامب صدور تعليمات رسمية بتفتيش واعتراض أي سفينة تدفع رسوم عبور لإيران في المياه الدولية، معتبراً ذلك "ابتزازاً وقلقاً دولياً"، كما توعد ببدء تدمير الألغام التي زرعها الحرس الثوري، قائلاً: "أي إيراني يطلق النار علينا سيتم إرساله إلى الجحيم".
في المقابل، رد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، بالقول إن بلاده قدمت مبادرات أدت لتقدم في المفاوضات لإثبات حسن النية، لكنه شدد على أن التهديدات الأمريكية "لن تؤثر على الأمة الإيرانية".
ووجه قاليباف رسالة مباشرة لترامب مفادها: "إذا حاربتم فسنحارب، وإذا قدمتم حلولاً منطقية فسنتعامل معكم بالمنطق"، مؤكداً أن واشنطن هي المطالبة باستعادة الثقة بعد هجماتها المتكررة.