تدرس الحكومة المصرية حاليا عرضا مقدما من هيئة "موانئ أبوظبي" لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية على ساحل البحر الأحمر، وذلك في ظل تعاظم مكانة المنطقة كممر استراتيجي بديل لتدفقات الطاقة العالمية، بعد تعطل الملاحة في "مضيق هرمز" جراء الحرب الإيرانية الراهنة.
ونقلت منصة "الشرق" عن مسؤول حكومي -اشترط عدم ذكر اسمه- أن المفاوضات مع الجانب الإماراتي تهدف للوصول إلى اتفاق نهائي قبل نهاية الربع الثاني من عام 2026، حيث يتم حاليا تحديد مواقع المستودعات ونظام الإيجار، سواء كان شهريا أو سنويا، لاستغلال الطاقة التخزينية الفائضة في الموانئ المصرية والتي تقدر بنحو 29 مليون برميل.
وتأتي هذه التحركات بعد قيام مصر مؤخرا بطرح 10 مستودعات للإيجار في ميناءي "العين السخنة" و"رأس بدران"، لتعزيز موقعها كمركز إقليمي لتداول الطاقة، خاصة مع لجوء كبرى الشركات مثل "أرامكو" السعودية لتوجيه شحناتها نحو ميناء ينبع لضمان استمرارية الإمدادات، عقب إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية.
يذكر أن مصر تمتلك بنية تحتية لوجستية ضخمة تضم 19 ميناء تجاريا و79 مستودعا بتروليا، وتسعى الحكومة لتوسيع شراكاتها مع الشركات العالمية، على غرار تعاونها السابق مع إمارة الفجيرة في مشروعات تخزين النفط بميناء الحمراء، لتحويل الأزمة الراهنة في ممرات الشحن إلى فرص استثمارية تعظم العائد من أصولها البترولية.