أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأربعاء، عن نجاح قواتها في إيقاف حركة التجارة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية بالكامل خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار.
وأكد قائد القيادة المركزية أن قواته تحافظ على التفوق البحري في المنطقة، مشيراً إلى أن 90% من اقتصاد إيران يعتمد على التجارة الدولية عبر البحر، وهو ما يفسر استراتيجية الحصار الحالية التي تقوم على مراقبة واعتراض السفن عند مغادرتها أو دخولها السواحل الإيرانية وإجبارها على العودة.
اعتراض ناقلات النفط والامتثال البحري
أفادت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن البحرية الأمريكية اعترضت 8 ناقلات نفط كانت متجهة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ بدء العملية، مؤكدة أن جميع تلك الناقلات امتثلت للأوامر وغيرت مسارها.
وفي حادثة منفصلة يوم الثلاثاء، اعترضت مدمرة أمريكية ناقلتي نفط حاولتا مغادرة المياه الإيرانية وأجبرتهما على العودة، فيما أظهرت بيانات ملاحية توقف سفن حاولت عبور مضيق هرمز أو عودتها أدراجها عند خليج عُمان.
تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن عزم البنتاغون إرسال آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط لتعزيز الضغط على طهران.
وتشمل التعزيزات المرتقبة نحو 6 آلاف جندي على متن حاملة طائرات وسفن مرافقة، بالإضافة إلى 4200 جندي من مجموعة "بوكسر" البرمائية وقوات مشاة البحرية (المارينز) المتوقع وصولهم نهاية الشهر الجاري.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يبقي كل الخيارات مطروحة إذا لم تتراجع إيران عن طموحها النووي وتبرم "الاتفاق الشامل".
رواية إيرانية مضادة
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن ناقلتي نفط، إحداهما مدرجة على لائحة العقوبات وتحمل مليوني برميل، تمكنتا من عبور المياه الدولية ومضيق هرمز والوصول إلى السواحل الإيرانية، في إشارة إلى محاولات طهران كسر الحصار البحري المفروض.
وتزامن ذلك مع إعلان "سنتكوم" عن تنفيذ مشاة البحرية تدريبات على تكتيكات القتال القريب على متن السفينة "تربولي" في بحر العرب، لرفع الجاهزية القتالية للأطقم المشاركة في الحصار.