كشفت إحصائية رسمية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية، عن طفرة قياسية في النشاط القنصلي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغ إجمالي التأشيرات الصادرة نحو 6.53 مليون تأشيرة. وتنوعت هذه التأشيرات ما بين أغراض دينية وسياحية واقتصادية، في مؤشر يعكس التسارع الكبير في وتيرة الانفتاح الدولي للمملكة وتنامي الطلب العالمي على الدخول إلى أراضيها.
آسيا تتصدر المشهد
أظهرت البيانات تركيزاً ملحوظاً في الطلب من القارة الآسيوية، حيث تصدرت بعثة المملكة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد القائمة كأكثر البعثات إصداراً للتأشيرات بإجمالي بلغ 668,924 تأشيرة.
وجاءت العاصمة الإندونيسية جاكرتا في المرتبة الثانية بواقع 507,095 تأشيرة، تلتها مدينة مومباي الهندية في المرتبة الثالثة بعدد 425,376 تأشيرة، مما يؤكد الثقل الاستراتيجي لهذه الأسواق في قطاعات العمل والسياحة الدينية.
نشاط بارز في المنطقة العربية والإقليم
سجلت البعثات الدبلوماسية في المنطقة العربية وإقليم آسيا الوسطى أرقاماً بارزة؛ حيث حلت بعثة السويس في المرتبة الرابعة بإجمالي 409,674 تأشيرة، تلتها دكا بنحو 306,820 تأشيرة.
كما رصدت الإحصائية نشاطاً مكثفاً في بعثات أنقرة وعدن وبغداد وطشقند والجزائر، وهو ما يعكس كفاءة البنية التحتية القنصلية للمملكة في تلبية مستهدفات رؤية 2030 الرامية لتسهيل الوصول ورفع جودة الخدمات المقدمة عالمياً.
دلالات الانفتاح الاقتصادي والسياحي
تأتي هذه الأرقام الضخمة في مستهل عام 2026 لتؤكد نجاح المبادرات السعودية في تحويل المملكة إلى وجهة عالمية رائدة. ويرى محللون أن التوزيع الجغرافي الواسع لإصدار التأشيرات يشير إلى تنوع الأهداف الوافدة، ما بين التدفقات البشرية المرتبطة بالمشاريع الاقتصادية الكبرى، وبين النمو المطرد في قطاع السياحة والزيارة، مدعوماً بتطوير الأنظمة الرقمية التي تضمن سرعة وكفاءة العمل القنصلي حول العالم.