بدأت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، اعتبارًا من الأول من شهر ذو القعدة لعام 1447هـ، تطبيق حزمة من الإجراءات والتنظيمات الجديدة المتعلقة بموسم الحج، تتضمن فرض عقوبات على مخالفي التعليمات الخاصة بالحصول على تصريح لأداء الفريضة، إضافة إلى من يسهل لهم ارتكاب تلك المخالفات.
وشملت الإجراءات إلزام القادمين إلى المملكة بتأشيرة عمرة بالمغادرة، ومنع دخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي جميع أنواع التأشيرات، باستثناء الحاصلين على تأشيرة حج، إلى جانب إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة نسك لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى.
كما سمحت السلطات لحاملي تأشيرات الزيارة المنتهية منذ الثامن من شهر رمضان 1447هـ بالمغادرة عبر المنافذ الدولية مباشرة دون الحاجة إلى تمديد التأشيرة أو دفع أي رسوم أو غرامات، مع التأكيد على ضرورة المغادرة قبل الأول من ذو القعدة لتجنب تطبيق العقوبات النظامية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السعودية فرض غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال على كل من يضبط أثناء أداء الحج أو محاولته دون تصريح، وكذلك على حاملي تأشيرات الزيارة الذين يحاولون دخول مكة أو المشاعر المقدسة أو البقاء فيهما خلال الفترة المحددة من بداية ذو القعدة وحتى منتصف ذو الحجة.
وأوضحت الوزارة أن الغرامات قد تصل إلى 100 ألف ريال بحق كل من يتقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لأشخاص يقومون أو يحاولون أداء الحج دون تصريح، مع مضاعفة الغرامات بحسب عدد المخالفين.
كما تشمل العقوبات معاقبة كل من ينقل أو يؤوي أو يتستر على حاملي تأشيرات الزيارة بهدف إيصالهم إلى مكة أو تمكينهم من البقاء فيها خلال موسم الحج، مع تطبيق الغرامات ذاتها وتعددها وفق عدد المخالفين.
وأكدت الوزارة أن العقوبات تتضمن ترحيل المخالفين من المقيمين والمتخلفين عن المغادرة، مع منعهم من دخول المملكة لمدة تصل إلى عشر سنوات، إضافة إلى طلب مصادرة وسائل النقل المستخدمة في نقل المخالفين بقرار قضائي.
وشددت الجهات المختصة على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الاستعداد لموسم الحج، بما يضمن سلامة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء آمنة ومنظمة، مع إتاحة حق التظلم للمخالفين خلال المدد النظامية المحددة