صنّفت هيئة العمليات البحرية البريطانية (UKMTO)، في تقييم حديث لها اليوم الأحد، مستوى الخطر البحري العام في منطقة الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب بأنه "حرج للغاية".
وأوضحت الهيئة أن هذا التصنيف يأتي نتيجة تصاعد غير مسبوق في التهديدات الأمنية التي تستهدف الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن المنطقة باتت تعيش حالة من الاضطراب الجيوسياسي الذي يهدد سلامة السفن التجارية وطواقمها بشكل مباشر.
إحصائيات الحوادث وارتباك الملاحة
وكشفت الهيئة عن تسجيل نحو 33 حادثاً أمنياً منذ شهر مارس الماضي، تنوعت ما بين اعتداءات وتهديدات مباشرة استهدفت سفناً تجارية وبنية تحتية بحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان.
وأكدت البيانات الملاحية وجود تقلبات حادة في حركة العبور؛ حيث نجحت 19 سفينة في عبور المضيق يوم أمس السبت، مقارنة بـ 10 سفن فقط يوم الجمعة، مما يعكس غياب الاستقرار في وتيرة الحركة الملاحية عبر هذا الشريان العالمي.
وأشار التقرير البريطاني إلى ظاهرة مقلقة تتمثل في محاولة العديد من السفن عبور مضيق هرمز، إلا أنها تضطر للتراجع والعودة أدراجها نتيجة مواجهتها لمخاطر ميدانية جدية أو تلقيها تهديدات أمنية في الوقت الراهن.
وأوضحت الهيئة أن هذه "العودة القسرية" للسفن تسببت في ارتباك واسع بسلاسل الإمداد العالمية، وزادت من تكاليف التأمين البحري، وسط مخاوف من تحول المضيق إلى منطقة مغلقة فعلياً أمام التجارة الدولية.
جددت الهيئة دعوتها لكافة السفن المبحرة في المنطقة بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، واتباع بروتوكولات الأمن البحري الصارمة، مع الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه.
ويأتي هذا التحذير البريطاني في وقت تتزايد فيه التقارير حول زرع ألغام بحرية وانتشار زوارق مسلحة، مما يجعل من عبور المضيق "مغامرة أمنية" عالية المخاطر بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.