تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين بولندا وإسرائيل على خلفية تبادل تصريحات لاذعة بين وزيري خارجية البلدين، إثر حادثة أثارت جدلاً واسعاً تتعلق بسلوك أحد جنود الجيش الإسرائيلي.
فقد انتقد وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أداء الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن "جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم يعترفون بارتكاب جرائم حرب"، مضيفاً أنهم "لم يقتلوا مدنيين فلسطينيين فحسب، بل قتلوا أيضاً رهائنهم"، في تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هذه الاتهامات بشدة، واصفاً إياها بأنها "لا أساس لها من الصحة ومسيئة للجيش الإسرائيلي". وأكد أن "أي جيش غربي ديمقراطي يسعى للاستفادة من تجربة الجيش الإسرائيلي"، محذراً من إطلاق تصريحات غير مسؤولة قد تقود إلى تداعيات خطيرة.
وجاء هذا السجال في أعقاب انتشار مقطع فيديو يُظهر جندياً إسرائيلياً وهو يحطم تمثالاً لـالسيد المسيح بمطرقة بعد إسقاطه في إحدى قرى جنوب لبنان، ما أثار موجة استنكار وغضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبعد تشكيك أولي في صحة المقطع، أقر الجيش الإسرائيلي بمسؤولية أحد جنوده عن الواقعة، مؤكداً في بيان رسمي أن الحادثة حقيقية ووقعت خلال عمليات في جنوب لبنان.
من جانبه، قدم ساعر اعتذاراً عن الحادثة، واصفاً إياها بأنها "خطيرة ومشينة"، ومؤكداً أنها تتعارض مع القيم التي تقوم على احترام الأديان ورموزها المقدسة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة التي ما تزال تلقي بظلالها على العلاقات الدولية وردود الفعل الشعبية.