2026-04-21 - الثلاثاء
في زيارة سمو ولي العهد إلى الأشقاء في قطر والبحرين nayrouz المومني: الناقل الوطني سيرفع أيام التزويد بالمياه من واحد في الأسبوع إلى 3 أيام nayrouz أحمد أبو زيد.. نموذج مشرف في خدمة العملاء داخل البنك التجاري الأردني nayrouz رئيس جامعة عمان العربية يستقبل وفداً من جمعية قطر الخيرية لبحث آفاق التعاون المشترك nayrouz *فيلادلفيا تنظم ندوة حول الأولمبياد الخاص وذوي الإعاقة الذهنية* nayrouz "جوائز فلسطين الثقافية" تختتم دورتها الثالثة عشرة بإقبال قياسي على المشاركات nayrouz وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة - أسماء nayrouz الهديرس يتفقد مدرستي دابوق الثانوية المختلطة والأساسية للبنين. nayrouz العساف .. حين تلتقي الفكرة بحب الوطن nayrouz توقع بدء ضخ مياه الناقل الوطني عام 2030 nayrouz الناقل الوطني للمياه يعادل سعة سدود المملكة ويضخ 3 أضعاف "الديسي" nayrouz 5.8 مليار دولار الكلفة الكلية لمشروع الناقل الوطني للمياه nayrouz الجراح: زيارة ولي العهد إلى قطر والبحرين تعزز الحضور الأردني وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي nayrouz الإدارة المتسلطة أنها خطر داخلي يهدد قوة الوطن nayrouz القاضي العسكري عامر حسين ضيف "شؤون قانونية" للحديث عن مكافحة الإرهاب nayrouz الحكومة: الغلق المالي للناقل الوطني في تموز وبدء الإنشاءات صيفا nayrouz الفاهوم يكتب الاستثمار في البنية التحتية بين الربحية والاستدامة nayrouz النعيمات يرعى الحفل الختامي لمبادرة صحتي حياتي 2 nayrouz البلقاء التطبيقية تطلق كلية الإعلام في مركز الجامعة بالسلط لتعزيز التعليم التطبيقي وطرح برامج في الإعلام الرقمي nayrouz رحيل مرتقب لستونز بعد إنجازات كبيرة مع مانشستر سيتي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz

الفاهوم يكتب الاستثمار في البنية التحتية بين الربحية والاستدامة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تتحول البنية التحتية في الاقتصاد العالمي من عبءٍ تمويلي تتحمله الحكومات إلى أصلٍ استثماري يجذب رؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والعائد طويل الأجل. لم تعد الطرق والمطارات وشبكات الطاقة والمياه مجرد خدمات عامة، بل أصبحت أدوات مالية منتجة، تدخلها صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديرو الأصول باعتبارها ملاذًا استثماريًا قادرًا على توليد تدفقات نقدية مستقرة. وتؤكد بيانات البنك الدولي أن الاستثمار الخاص في البنية التحتية بلغ مستويات قياسية بعد الجائحة، في حين تُقدَّر الاحتياجات العالمية بمئات التريليونات خلال العقود المقبلة، ما يعكس اتساع الفرصة وحجم التحدي في آنٍ معًا. ينطلق المستثمر في هذا القطاع من معادلة دقيقة، لا تبحث عن العائد المرتفع فقط، بل عن العائد الممكن قياس مخاطره. فالبنية التحتية ليست كتلة واحدة، بل تتنوع بين مشاريع تعتمد على المستخدم مباشرة، كالمطارات والطرق المدفوعة، وأخرى تستند إلى عقود طويلة الأجل أو تنظيم حكومي واضح، كشبكات الكهرباء والمياه والطاقة. الأولى قد تحقق أرباحًا كبيرة، لكنها تتعرض لتقلبات الطلب والدورات الاقتصادية، أما الثانية فتوفر استقرارًا أعلى، وإن كان بعوائد أقل نسبيًا. وهنا يتشكل جوهر الاستثمار الناجح في هذا القطاع: تحقيق التوازن بين الاستقرار والربحية. تكشف التجارب العالمية أن نجاح الاستثمار الخاص في البنية التحتية لا يرتبط بخصخصة الأصل بقدر ما يرتبط بجودة تصميم العقد وتوزيع المخاطر. ففي بريطانيا، قدّم مشروع Thames Tideway نموذجًا متقدمًا لاستقطاب التمويل الخاص ضمن إطار تنظيمي صارم، حيث جرى ربط العوائد بقاعدة أصول منظمة، ما وفر وضوحًا للمستثمرين وخفّض كلفة التمويل، دون الإخلال بالمصلحة العامة. هذا النوع من المشاريع يبرهن أن الربحية المستدامة لا تُبنى على المغامرة، بل على الانضباط المؤسسي. في المقابل، تكشف بعض التجارب عن الوجه الآخر للاستثمار غير المتوازن. فقد أثار عقد مواقف السيارات في مدينة شيكاغو جدلًا واسعًا، بعدما تبيّن أن تسعير الصفقة لم يعكس القيمة الحقيقية للأصل، ما أتاح للمستثمر تحقيق عوائد كبيرة على حساب المصلحة العامة. وفي تجربة أخرى، تعثّر طريق إنديانا المدفوع نتيجة المبالغة في تقدير حركة المرور، وهو ما أدى إلى انهيار النموذج المالي للمشروع. هذه النماذج لا تنفي جدوى الاستثمار، لكنها تؤكد أن الخطأ في الافتراضات أو في توزيع المخاطر قد يحوّل الفرصة إلى عبء. تتجه الأنظار اليوم نحو قطاعات بعينها بوصفها الأكثر موثوقية من حيث العائد والاستقرار. في مقدمتها شبكات الطاقة والنقل المنظمة، ومشروعات المياه والمعالجة، والبنية التحتية الرقمية مثل الألياف الضوئية ومراكز البيانات، إضافة إلى الطاقة المتجددة المرتبطة بعقود شراء طويلة الأجل. هذه القطاعات لا تعتمد فقط على الطلب، بل على الحاجة المستمرة، وهو ما يمنحها صفة "الأصول الحيوية” التي يصعب الاستغناء عنها. أما العائد، فلا ينبغي النظر إليه كرقم مطلق، بل كدالة مرتبطة بالمخاطر. فالمشروعات المنظمة أو التعاقدية توفر عوائد مستقرة تتناسب مع انخفاض المخاطر، بينما قد تحقق المشاريع ذات الطابع التجاري عوائد أعلى، لكنها تحمل قدرًا أكبر من عدم اليقين. وتشير تحليلات مكنزي إلى أن بعض فئات البنية التحتية المتقدمة قد تقترب عوائدها من عوائد الاستثمار في الملكية الخاصة، لكنها تفعل ذلك مقابل مخاطر تشغيلية وطلبية أعلى. ومن هنا، يصبح السؤال الأهم: هل العائد قابل للاستمرار، لا هل هو مرتفع فقط. يتطلب الحفاظ على هذا العائد بنية متكاملة من الحوكمة والانضباط. يبدأ ذلك بعقد واضح يوزع المخاطر بعدالة، ويستمر بآلية تسعير مرنة تراعي التضخم، ويمتد إلى إدارة مالية متوازنة تتجنب الإفراط في الاقتراض، وصولًا إلى وجود جهة تنظيمية مستقلة تضمن استقرار القواعد وعدالة السوق. فالمشاريع طويلة الأجل لا تُهزم غالبًا بسبب الفكرة، بل بسبب سوء الإدارة أو ضعف الحوكمة. وفي الاقتصادات الناشئة، تتضاعف أهمية البيئة المؤسسية. فالمستثمر لا يبحث فقط عن مشروع واعد، بل عن منظومة قانونية وتنظيمية تمنحه الثقة. وكلما ارتفعت الشفافية واستقر الإطار التشريعي، انخفضت كلفة التمويل وازدادت جاذبية الاستثمار. أما في غياب ذلك، فإن رأس المال يصبح أكثر حذرًا، وقد يطالب بعوائد مرتفعة تعكس حجم المخاطر، أو ينسحب من السوق بالكامل. تؤكد التجارب أن الاستثمار الربحي في البنية التحتية ليس تناقضًا مع الدور العام للدولة، بل إعادة صياغة له. فالدولة الناجحة لا تتخلى عن دورها، بل تعيد تموضعه بوصفها منظمًا وضامنًا للتوازن، في حين يتولى القطاع الخاص التشغيل والاستثمار ضمن قواعد واضحة. وعندما يتحقق هذا التوازن، تتحول البنية التحتية إلى منصة إنتاج حقيقية، تُحقق الربح للمستثمر، وتوفر الخدمة للمجتمع، وتدعم النمو الاقتصادي. في النهاية، لا تقاس قيمة مشاريع البنية التحتية بحجمها أو كلفتها، بل بقدرتها على الاستمرار بثقة. فالربح الحقيقي في هذا القطاع لا يأتي من المخاطرة العالية، بل من وضوح الرؤية، وعدالة العقد، واستقرار البيئة. وحين تُبنى المشاريع على هذه الأسس، تصبح البنية التحتية أكثر من مجرد أصول صلبة، بل شرايين اقتصادية نابضة، تصنع القيمة وتُعيد تعريف الاستثمار على المدى الطويل.