افتتح مدير التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتور علي الفقرا جلسة حوارية مميزة بعنوان "الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والمسؤولية والأخلاق"، والتي استضافتها مدرسة سول الثانوية للبنات، بحضور نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، وبمشاركة فاعلة من طلبة مدارس المديرية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الفقرا على أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ضرورة تسليح الطلبة بالمعرفة والوعي الكافي لاستخدام هذه التقنيات بشكل إيجابي ومسؤول.
وشدد على دور المؤسسات التربوية في غرس القيم الأخلاقية التي ترافق الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة، بما يحقق التوازن بين الابتكار والحفاظ على منظومة القيم المجتمعية.
وتناولت الجلسة الحوارية عدة محاور مهمة، حيث قدم أساتذة من جامعة مؤتة، المتخصصون في مجالات الذكاء الاصطناعي والشريعة وعلم النفس، رؤى علمية متكاملة حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مختلف جوانب الحياة.
واستعرض المختصون في الذكاء الاصطناعي أبرز تطبيقاته الحديثة، والفرص التي يتيحها في مجالات التعليم والعمل، إلى جانب التحديات المرتبطة به.
من جانبهم، تناول أساتذة الشريعة البعد الأخلاقي والديني لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أهمية الالتزام بالقيم الإسلامية في التعامل مع هذه التقنيات، وعدم استخدامها في ما يضر الفرد أو المجتمع.
فيما سلط المختصون في علم النفس الضوء على التأثيرات النفسية والاجتماعية للتكنولوجيا الحديثة، خاصة على فئة الشباب، وضرورة تحقيق التوازن بين العالم الرقمي والواقع.
كما شارك مندوبون من قسم الجرائم الإلكترونية في الجلسة، حيث قدموا شرحاً توعوياً حول مخاطر الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، وأهمية حماية البيانات الشخصية، والتصدي للجرائم الإلكترونية، مؤكدين دور الطلبة في الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة.
وشهدت الجلسة تفاعلاً لافتاً من الطلبة، الذين طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات، ما أتاح حواراً ثرياً يعكس وعيهم واهتمامهم بهذا المجال الحيوي.