أعلن البنتاغون، اليوم إقالة وزير البحرية الأمريكي جون فيلان من منصبه بشكل فوري، في خطوة تأتي وسط سلسلة من الاضطرابات القيادية داخل وزارة الدفاع الأمريكية في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً محتدماً. وأكدت مصادر مسؤولة لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن الإقالة جاءت نتيجة شهور من التوتر المتصاعد بين فيلان ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إضافة إلى خلافات مع نائب الوزير ستيف فاينبرج.
أسباب الإقالة والتحقيقات
أرجعت المصادر قرار الإقالة إلى عدة عوامل استراتيجية وإدارية، أبرزها:
البطء في الإصلاحات: اتُهم فيلان بالبطء الشديد في تنفيذ الإصلاحات الرامية لتسريع بناء السفن الحربية.
خلافات القيادة: وجود توترات حادة مع القيادة العليا في البنتاغون ومع "هونج كاو" (الرجل الثاني في البحرية) الذي سيتولى المنصب بالإنابة.
تحقيقات الأخلاقيات: كشف أحد المصادر عن وجود تحقيق يتعلق بـ "الأخلاقيات" داخل مكتب فيلان كان له دور في حسم قرار رحيله.
سياق "التطهير" في البنتاغون
يُعد فيلان أول وزير عسكري تختاره إدارة ترامب يُقال من منصبه منذ عودته للرئاسة، لكنه ليس الوحيد؛ إذ تأتي إقالته ضمن موجة تغييرات واسعة شملت إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق سي.كيو براون، ورئيس أركان الجيش رانديجورج، ورئيس العمليات البحرية. ويعكس هذا المسار رغبة الوزير هيغسيث في إعادة صياغة الهيكل القيادي العسكري بما يتوافق مع رؤية الإدارة الحالية.
تحدي "الأسطول الذهبي" والحرب مع إيران
تأتي هذه الاستقالة القسرية في توقيت حرج؛ حيث تعتمد الولايات المتحدة بشكل كلي على الأصول البحرية لفرض الحصار الشامل على إيران. ويضغط الرئيس ترامب من خلال ميزانية الدفاع لعام 2027 (البالغة 1.5 تريليون دولار) لتنفيذ مبادرة "الأسطول الذهبي"، وهي أضخم خطة بناء سفن منذ عام 1962 (تتضمن 34 سفينة جديدة)، بهدف استعادة التفوق البحري أمام التمدد الصيني المتزايد في صناعة السفن.